قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ؛ الثقاتُ لا يَرْفَعُونَهُ (١) .
٢٤٤٦- وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه موسى ابن أيُّوبَ النَّصيبيُّ (٢)؛ قَالَ: قرأتُ عَلَى الجَرَّاح ابن مُلَيحٍ الحِمصيِّ، عن أرطاةَ
(١) الظاهر أنه يعني: أن الثقات يرسلونه، لا يذكرون فيه أبا هريرة؛ قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/٤٧٤): «وقال ابن طهمان: عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سعيد المقبري، عن النبيِّ (ص): " ما سمعتم عني من حديث تعرفونه فصدِّقوه "، وقال يحيى: عن أبي هريرة، وهو وَهَمٌ؛ ليس فيه أبو هريرة، هو سعيد بن كيسان» .
قال المعلمي: «وقوله: «لا يرفعونه» أراد بها -والله أعلم- لا يرفعون في إسناده فوق المقبري؛ ليوافق قول البخاري. والله أعلم» . وقال الألباني: «يعني: لا يجاوزون به المقبري، ولا يذكرون في إسناده أبا هريرة» . اهـ.
وكذا فهم ابن رجب كلام أبي حاتم فقال في "جامع العلوم والحكم" (ص ٤٨٣): «وهذا الحديث معلول أيضًا، وقد اختلف في إسناده على ابن أبي ذئب، ورواه الحفاظ عنه، عن سعيد مرسلًا، والمرسل أصح عند أئمة الحفاظ، منهم: ابن معين والبخاري وأبو حاتم الرازي وابن خزيمة» .
وقال ابن خزيمة - كما في"السير" (٩/٢٥٤) -: «في صحة هذا الحديث مقال، لم نَرَ في شرق الأرض ولا غربها أحدًا يعرف هذا من غير رواية يحيى، ولا رأيت محدثًا يُثبت هذا عن أبي هريرة» .
وقال الذهبي في"السير" (٩/٢٥٤): «حديث منكر» .
(٢) روايته أخرجها الرامهرمزي في "أمثال الحديث" (١١١)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٦٨٣) .
ورواه الطبراني في "مسند الشاميين" (٦٨٤ و٢٤٨٨)، وتمام في "فوائده" (٧٤٣ و٧٤٤/الروض البسام)، والبيهقي في "الشعب" (٨٣٥٢)، من طريق يزيد بن قُبَيس، عن الجراح، به.
وقرن الطبراني وتمام: إبراهيم بن ذي حماية بأرطاة بن المنذر.
ورواه الدارقطني في "الأفراد" (١١٠/ب/أطراف الغرائب) من طريق عبد الرحمن بن عطاف الزهري، عن عطاء، به.
قال الدارقطني: «تفرد به عبد الرحمن بن عطَّاف الزهري، عن عطاء، عن جابر» .