تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُؤْمِنِينَ - مَا ولدتْهُ (١)

إِلا مَيِّتةً! فَاسْتَوَى لَهُ عُمَرُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ! حدِّثني؛ قَالَ: خرجتُ فِي غزاةٍ وأُمُّهُ حاملٌ بِهِ، فَقَالَتْ: تخرُجُ وتدعُني عَلَى هَذِهِ الْحَالِ، حَامِلٌ مُثْقِلً (٢)؟!

قَالَ: قلتُ: أَسْتودِعُ اللَّهَ مَا فِي بطنِكِ، قَالَ: فغِبْتُ (٣)، ثُمَّ قَدِمْتُ، فَإِذَا بَابِي مُغْلَقٌ؛ قال: قلتُ: فُلانةُ؟! قالوا: مَاتَتْ، قَالَ: فذهبتُ إِلَى قَبْرِهَا، فمكَثتُ عِنْدَهُ (٤)، فلمَّا كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ (٥)، قَعَدتُّ مَعَ بَنِي عَمِّي أتحدَّث، وَلَيْسَ يَسْتُرُنَا مِنَ الْبَقِيعِ شيءٌ، فرُفِعَتْ (٦) لي نارًا (٧) بين القبور (٨)، فقلتُ لبني عمي:

(١) في (ك): «ما ولدته أمه» ..

(٢) كذا في جميع النسخ: «حامِلً مُثْقِلً» بحذف ألف تنوين النصب، وهي لغة ربيعة، تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤)، وقد وردت على الجادَّة في بعض مصادر التخريج: «حامِلًا مُثْقِلًا» .

وفي "كشف الخفا": «وأمُّه حاملٌ به مُثْقِلة» بتأنيث لفظ «المُثْقِل» وهذا اللفظ مثل لفظ «الحامل» خاصٌّ بالمؤنَّث، فيَستغني عن علامة التأنيث، قال الزَّبيدي: «وأثْقَلَتِ المرأةُ، وثَقُلَت - كَكَرُمَ - فهي مُثْقِلٌ: استَبانَ حَمْلُها» . "تاج العروس" (ث ق ل/ ١٤/٨٥) .

(٣) في (ك): «فبعث» .

(٤) كذا ضبَّب ناسخ (ف) على «عنده»، والمراد: عند قبرها.

(٥) كذا في جميع النسخ، والتقدير: فلما كانت ساعةٌ من الليل، وفي "نوادر الأصول"، و"الدعاء"، و"كشف الخفا": «فلما كان من الليل»، وهو الجادَّة.

(٦) ضبطت في (ف) بالبناء لما لم يسم فاعله.

(٧) في (ك): «نار»، وهو الجادَّة، والمثبت من بقية النسخ، ويخرج على إقامة الجار والمجرور «لي» نائبًا للفاعل مع وجود المفعول به «نارًا» . وقد أجاز هذا الكوفيُّون وجماعة من النحاة خلافًا لجمهور البصريين. وقد تقدَّم التعليق على ذلك في المسألة رقم (٢٥٢) . وقد ورد بلفظ: «فَرُفِعَتْ لي نارٌ» بالرفع على الجادَّة في "نوادر الأصول" و"فيض القدير".

(٨) في (أ) و(ش): «المقابر» .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٦ · ص ١٧٠