تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٣٩٣ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيب الحرَّاني (١)،

عن مسكين ابن بُكير، عَنْ شُعبة، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ (٢)، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: سَأَلْتُ أنسً (٣) عَنِ النُّشْرَة (٤)؟ فَقَالَ: ذَكِّرُوا عَنِ النبيِّ (ص): إِنَّهَا مِنْ عَمَلِ (٥) الشَّيْطَان ِ؟

فَقَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: أَبُو رَجَاءٍ؛ قَالَ: سألتُ الْحَسَنَ عَنِ النُّشْرَة؟ فَقَالَ: ذَكِّرُوا عن

(١) لم نقف على روايته، والحديث مرويٌّ من طريق ابنه الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، وكلاهما يروي عن مسكين بن بكير، كما في"تهذيب الكمال" (٢٧/٤٨٤) .

ورواية الحسن أخرجها البزار في "مسنده" (٣٠٣٤/كشف الأستار)، والحاكم في "المستدرك" (٤/٤١٨)، وأبو نعيم في "الحلية" (٧/١٦٥) .

قال البزار: «لا نعلم أسنده عن شعبة إلا مسكين، وهو حرَّاني، مشهور، ولا أسند شعبة، عن أبي رجاء إلا هذا، وأبو رجاء اسمه: محمد بن سيف، وهو بصري مشهور، روى عنه شعبة، ويزيد بن زريع، وإسماعيل ابن عليَّة، ونوح بن قيس الطاحي، ويوسف بن داود السَّمتي» .

(٢) هو: محمد بن سيف، كذا سمَّاه البزار - كما تقدم - والمزي في "تحفة الأشراف" (١٨٥٥١)، وهكذا ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (١/١٠٤)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٧/٢٨١) .

وقال أبو نعيم في "الحلية" (٧/١٦٥): «أبو رجاء، = = اسمه محمد بن يونس، بصري» .

وقال الحاكم في "المستدرك" (٤/٤١٨): «هو: مطر الورَّاق» .

(٣) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب، وهي لغة ربيعة، تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) . وانظر المسألة رقم (١٩٥) .

(٤) النُّشْرَة بالضم: ضَربٌ من الرُّقْية والعِلاج، يُعالَجُ به مَن كان يُظَنُّ أن به مَسًّا من الجِنِّ، سمِّيت نُشرةً لأنه يُنشَر بها عنه ما خامَرَه من الداء: أي يُكشَف ويُزال. وقال الحسن: النُّشرة من السِّحر. "النهاية" (٥/٥٤) .

وقال ابن القيم في "إعلام الموقِّعين" (٤/٣٩٦): «وسئل النبي (ص) عن النُّشْرةِ؟ فقال: «هي من عمل الشيطان»؛ ذكره أحمد [في "مسنده" (١٤١٦٧)]، وأبو داود [في "سننه" (٣٨٦٨)]، والنشرة: حلُّ السِّحر عن المسحور، وهي نوعان؛ [أحدهما]: حلُّ السِّحر بسِحرٍ مثله؛ وهو الذي من عمل الشيطان، فإنَّ السحر من عمله؛ فيتقرَّب إليه الناشر والمنتشر بما يُحبُّ؛ فيبطلُ عمله عن المسحور. والثاني: النشرةُ بالرقية والتعوُّذات والدعوات والأدوية المباحة؛ فهذا جائزٌ بل مستحبٌّ، وعلى النوع المذموم يحمل قول الحسن: لا يَحلُّ السِّحر إلا ساحِر» . اهـ.

وعلى ذلك فالنشرة منها الممنوعة ومنها المشروعة. انظر "معارج القبول، شرح سلم الوصول" (٧٠٩-٧١٢)، و"فتح المجيد، شرح كتاب التوحيد" (ص ٣٤١-٣٤٤/باب ما جاء في النشرة)، وانظر تعليقة الشيخ ابن باز _ح على هذا الموضوع من "فتح المجيد".

(٥) في (ك): «علم» .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٦ · ص ١٣٩