أَبِي عُبيدة بْنِ حُذَيفة، عَنْ حُذَيفة: أنَّ رسول الله (ص) (١) قَالَ: مَنْ بَاعَ دَارًا فَلَمْ يَشْتَرِ مِنْ ثَمَنِهِ (٢) دَارًا، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهَا.
ورَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيالسي (٣)، عَنْ شُعْبة، عَنْ يزيدَ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عُبيدة بْنِ حُذَيفة، عَنْ حُذَيفة، موقوفً (٤) .
فسمعتُ أَبِي يقولُ: مَوْقُوفٌ (٥) عِنْدِي أقوى، و«يزيدَ أبي
(١) في (ت) و(ف) و(ك): «أن النبي (ص)» .
(٢) كذا في جميع النسخ عدا (ف) ففيها: «ثمنها»، وضرب الناسخ عليها وكتبها «ثمنه»، والجادَّة أن يقال: «ثمنها» كما في المسألة رقم (٢٤٩٢)، وفي مصادر التخريج، لكنَّ ما وقع في النسخ صحيحٌ عربيةً، ويخرَّج على وجهين: الأول: أن يكون الضمير مذكَّرًا على ما هو ظاهر، ويكون هذا جاريًا على لغة من يذكِّر الدار، قال في "القاموس" (ص٣٩٣): «الدار: المَحَلُّ يَجمعُ البناء والعَرْصة كالدارة، وقد تذكَّر» . اهـ. وسيعيدُ الضميرَ إلى «الدار» على لغة من يؤنثها في قوله: «فيها»؛ وفي هذا جمع بين لغتين في كلام واحد، وهو جائزٌ. انظر تعليقنا على المسألة رقم (٢٤١) . والثاني: أن الضمير مؤنث على الجادَّة، والأصل: «مِنْ ثَمَنِهَا»؛ لكن جاء على لغة طيِّئ ولَخْم؛ حُذِفَتْ ألف «ها»، ونقلت فتحة الهاء إلى الحرف الذي قبلها، فصارت: «مِن ثمَنَهْ»، وانظر في هذه اللغة تعليقنا على المسألة رقم (٢٣٥) .
(٣) في "مسنده" (٤٢٣)، ومن طريقه أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (٣٤/٥٧) . وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٨/٣٢٧)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٤/٥٦) من طريق محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن جعفر، عن شعبة، به. وأخرجه الإمام أحمد في "الأسامي والكنى" (١٤٧) من طريق حجاج بن محمد، والبخاري أيضًا (٨/٣٢٨) من طريق آدم بن أبي إياس، والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٤/٥٦) من طريق حَرَمي بن عمارة، كلاهما عن شعبة، به.
(٤) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر تعليقنا في المسألة رقم (٣٤) .
(٥) قوله: «فسمعت أبي يقول موقوف» مكرر في (ك) . وقوله: «موقوفً» كذا في جميع النسخ، وهو حال منصوب، وحذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .