تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: لَيَسْأَلُنِي أَحَدُهُمْ (١)

عَنْ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَيَدَعُ أَظْفَارَهُ كأَظْفَارِ (٢) الطَّيْرِ، يَجْمَعُ فِيهَا الجَنَابَةَ (٣) والتَّفَثَ (٤)؟

فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا خطأٌ، لَيْسَ هُوَ واصلَ بْنُ سُلَيم؛ إِنَّمَا هُوَ أَبُو واصل سُلَيمان ابن فَرُّوخ (٥)، عَنْ أَبِي أيُّوب، وَلَيْسَ هو من أصحاب النبيِّ (ص)، هُوَ أَبُو أيُّوب يَحْيَى بْنُ مالك العَتَكي من التابعين.

(١) كذا في جميع النسخ، وفي مصادر التخريج: «يسألني أحدكم»، لكن يخرَّج ما هنا على وجهَيْنِ: الأول: = = أنَّ اللام في «لَيَسألني» هي لام التوكيد المزحلقة الواقعة في خبر «إنَّ»، وتقدير الكلام: «إنَّه لَيَسأَلُنِي أَحَدهم» .

والثاني: أنَّها لام القَسَم، والفعل مؤكد بنون التوكيد الثقيلة؛ فتكون العبارة هكذا: «لَيَسْأَلَنِّي أَحَدُهُم»، والله أعلم.

(٢) في (ت): «كالمقار»، وفي (ك): «كالمنقار» .

(٣) في (ت) و(ك): «الجماعة» بدل: «الجناية» .

(٤) التَّفَثُ: هو الوَسَخُ والشَّعَثُ. "المغرب" للمطرِّزي (١/١٠٤) .

(٥) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٥/١٧٥-١٧٦)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٤/١٢٨) من طريق وكيع، والشاشي في "مسنده" (١١٣٩)، وابن عدي في "الكامل" (٣/٣١٥) من طريق عبد الرحمن بن المبارك، والشاشي أيضًا (١١٣٨) من طريق سليمان بن حرب، والشاشي (١١٤٠)، والطبراني في "الكبير" (٤/١٨٤ رقم ٤٠٨٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/١٧٥) من طريق أبي الوليد الطيالسي، جميعهم عَنْ قُرَيْشِ بْنِ حيَّان، عَنْ سُلَيْمَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، عَنْ أَبِي أيوب، به. ومن طريق الطبراني رواه الخطيب في "الجامع" (٨٦٩) .

ووقع في رواية أحمد والطبراني وابن عدي: «أبو أيوب الأنصاري» .

قال الإمام أحمد: «ولم يقل وكيع مَرَّة: الأنصاري. قال غيره: أبو أيوب العتكي. قال أبو عبد الرحمن [يعني عبد الله بن أحمد]: قال أبي: يسبقه لسانه - يعني وكيعًا - فقال: لقيت أبا أيوب الأنصاري، وإنما هو أبو أيوب العتكي» .

وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/٣٠): «سليمان ابن فروخ أبو واصل قال: لقيني أبو أيوب، هو: الأزدي، مرسل» .

وقال الخطيب: «كذا قال: عن أبي أيوب الأنصاري، وزعم أبو حاتم الرازي أن صوابه: عن أبي أيوب الأزدي، وهو يَحْيَى بْنُ مَالِكٍ الْعَتْكِيُّ، مِنَ التابعين» .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٦ · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٦ · ص ١١٥