وَعَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ قال: قال النبيُّ (ص): إِذَا دَخَلْتُمْ (١) عَلَى المَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ في أَجَلِهِ (٢)، فَإِنَّ ذَاكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وهُوَ (٣) يُطَيِّبُ بِنَفْسِ (٤) المَرِيضِ (٥) .
(١) من قوله: «مغلوبًا …» إلى هنا سقط من (أ) و(ش) .
(٢) «فنفسوا له في أجله»، أي: وسِّعوا له وأطمِعُوُه في طول الحياة، وأذْهِبوا حُزنَهُ فيما يتعلَّق بأجله. "فيض القدير" (١/٣٤١) .
(٣) في (أ) و(ش): «هو» بلا واو.
(٤) قال في "تحفة الأحوذي": «يطيب» بالتشديد. اهـ. وقال في "فيض القدير": «يطيب بنفس المريض» الباء زائدةٌ، أو للتعدية، وفاعلُه ضمير يعود على اسم «إن» . وفي رواية بإسقاط الباء. اهـ. وتَطْييبُ النفس بالشيء: جَعْلُها تَطيب به، أي: تَنشرحُ له وتنبسط. ويمكن أن تكونَ «يَطيب» مخفَّفة بمعنى يَلَذُّ، أي: يَلَذُّ ذلك في نفس المريض. ومؤدَّاهما واحدٌ. والمعنى: لا بأسَ عليكم بتنفيسكم للمريض لَهُ فِي أَجَلِهِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ التنفيسَ لا يَردَّ شيئًا من المَقْدور، ويُفيدُ المريضَ بتطييب = = نفسه. والروايةُ التي أشار إليها المُناوي بإسقاط الباء، هي لفظ الحديث عند ابن أبي شيبة والترمذي وغيرهما. وانظر: "تحفة الأحوذي" (٦/٢٦٢-٢٦٣)، و"فيض القدير" (١/٣٤١)، و"المصباح المنير" (٢/٣٨٢) .
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠٨٥١) ومن طريقه ابن ماجه في "السنن" (١٤٣٨) .
وأخرجه الترمذي في "جامعه" (٢٠٨٧)، وفي "العلل الكبير" (٥٩١)، وابن عدي (٦/٣٤٤)، والطبراني في "الدعاء" (١٠٨٧)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٥٣٨)، والبيهقي في "الشعب" (٨٧٧٨)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/٨٧٠) من طريق عقبة بن خالد، به.
قال الترمذي في "الجامع": «هذا حديث غريب» .
وقال في "العلل الكبير": «سألت محمدًا [يعني البخاري] عن هذا الحديث؟ فقال: مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التيمي مُنكر الحديث، وأبوه صحيح الحديث. قلت له: أدرك محمد بن إبراهيم أبا سعيد الخدري؟ قال: لا؛ إنما روى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي أُمَامَةَ بْن سهل بْن حنيف، عن أبي سعيد» . اهـ.
وقال ابن عدي: «وعقبة هذا يروي عن موسى بن محمد ابن إبراهيم أحاديث لا يتابع عليها» .
وقال البيهقي: «مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ يأتي من المنكرات بما لا يتابع عليه» .
وقال ابن الجوزي: «هذا حديث لا يصح» . وقال الحافظ في"الفتح" (١٠/١٢١): «وفي سنده لين» . وانظر "السلسلة الضعيفة" للألباني (١٨٤) .