فَقُلْنَا: لَوْ كَانَ فِي سَبِيلِ الله! فأُخبر النبيُّ (ص) ذَلِكَ، فَقَالَ: لَعَلَّهُ يَكُدُّ عَلَى أَبَوَيْهِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ؛ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ …، وذكرتُ لَهُمَا الحديثَ؟
فَقَالا: هَذَا خطأٌ؛ الناسُ يقولون: عَنْ مَغْراءَ أَبِي المُخَارِق: أنَّ النبيَّ (ص)، مُرسَلً (١)؛ وَهَذَا الصَّحيحُ.
قلتُ لهما: الوَهَمُ ممَّن هُوَ؟
قَالا: مِنْ شَرِيك.
٢١١٥ - وسألتُ (٢) أَبِي عَن حديثٍ رَوَاهُ قَبِيصَةُ (٣)، عَنِ الثَّوريِّ، عَنْ عَطاء بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ (٤)، عن عبد الله بْنِ عَمْرٍو؛ قَالَ: قَالَ النبيُّ (ص): أُوصِي امْرَأً (*) بِأُمِّهِ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ (٥)؛ يُرِيدُ: جَاءَ رجلٌ إِلَى النبيِّ (ص) فَقَالَ: جِئتُ أبايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَأَبَوَايَ يَبْكِيَانِ. وَإِنَّمَا رَوَى (٦) ذَاكَ الحديثَ سفيانُ (٧)، عَنْ مَنْصُورٍ (٨)، عَنْ عُبَيد بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ خِدَاشٍ أبي سَلامة، عن النبيِّ (ص): أُوصِي امْرَأً (*) بِأُمِّهِ.
(١) كذا بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤) .
(٢) تقدمت هذه المسألة برقم (١٩٨٢) .
(٣) هو: ابن عقبة السُّوائي.
(٤) هو: السائب بن مالك.
(*) … في (أ) و(ش): «امر» .
(٥) في المسألة (١٩٨٢) زيادة: «يَعْنِي أَنَّهُ غَلِطَ فِي الْمَتْنِ» .
(٦) في (ت): «ردا» .
(٧) يعني: الثوري.
(٨) هو: ابن المعتمر.