عبد الملك بْنِ أَبِي مَرْوَانَ الجُبَيْلِي، عَنْ أَبِي صَالِحٍ (١)، عَنِ ابْنِ السَّائِب (٢)، عَنِ ابْنِ مَظْعُون (٣): أنَّ النبيَّ (ص) كَانَ يَتَعوَّذُ مِنْ شرِّ العَوَامِد؛ يعني (٤): ما عَمَدَ (٥) إِلَيْهِ خَاصَّةً؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مقلوبٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: ابنُ السَّائِبِ الكَلْبِي، عَنْ أَبِي صالح، وعبدُالملك مجهولٌ (٦) .
٢٠٨٩ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ سَهْل بْنُ هَاشِمٍ (٧)،
عَنِ الثَّوريِّ، عَنْ ثَور بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدان، عَنْ ثَوْبَان: أنَّ النبيَّ (ص) كَانَ إِذَا راعَهُ شيءٌ قَالَ: اللهُ عز وجل رَبِّي لَا شَريك لَهُ؟
(١) هو: باذام مولى أم هانئ.
(٢) في (ك): «أبي السائب» . وهو: محمد بن السائب الكلبي.
(٣) هو: عثمان.
(٤) في (أ): «يعتي» .
(٥) في (ت): «العوامد يعني العوامد ما عمد»، وفي (ك): «العوايد يعني العوامد ما عمد» . والعوامد: جمع «عامدة» وفسِّرت في الحديث بأنها: ما عمد إليه خاصةً، أي: قصده، والمراد - والله أعلم - المصيبة الخاصَّة؛ وقد جاء في لفظ الحديث عند الطبراني وابن أبي عاصم في الموضعين السابقين: «من العوامد والعامة» . وقد تكون «العامدة» هنا بمعنى الممرضة؛ يقال: عَمَدَهُ المرَضُ: فدحه وأضناه، لولا ما جاء معها في الحديث: «والعامة» . وانظر "تهذيب اللغة" (٢/١٥٢) .
(٦) كذا قال أيضًا في "الجرح والتعديل" (٥/٣٧١ رقم ١٧٣٧) .
(٧) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (١٠٤٩٣)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٤٢٤)، وفي "الدعاء" (١٠٣١)، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٤/٢٩٧ رقم ١٠٥٧)، وابن المقرئ في "معجمه" (٩٠٣) .
ومن طريق النسائي أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٣٣٦)، ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/٢١٩) وقال: «غريب من حديث خالد وثور، لم يروه عن الثوري إلا سهل بن هاشم» .