قلتُ: فهؤلاءِ (١) أخطؤوا؟
قَالا: لا، ولكن قصَّروا، وكان - حُمَيدًا (٢)
- كَثيرًا (٣) ما يُرسِلُ.
٢٠٧٢ - وسألتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ابن عَوْن الزِّيَادِي (٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَان، عَنْ مَنصور (٥)، عَنْ (٦) إِبْرَاهِيمَ (٧)،
(١) يعني: الذين رووه عَن حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ.
(٢) كذا في جميع النسخ بنصب «حميدًا»، وكان حقُّه على الظاهر أنْ يُرفَع على أنَّه اسم «كان»، ولكنَّ ما في النسخ قد يتخرَّج على وجهين: الأول: النصبُ على الاختصاص، أي: أنَّه مفعول به لفعل محذوف، والتقدير: «وكان - أعني حميدًا - كثيرًا ما يرسل»، وانظر نظيرًا لذلك في "شرح النووي" (١/٤١-٤٢) .
والثاني: أنَّ ظهور المعنى والعلم بأن السامع لا يجهل المراد قد يحملهم على نصب ما حقُّهُ الرفع كالفاعل واسم «كان» ونحوهما - كما وقع هنا - ويضاف إلى ذلك أنَّه عُدل عن الأصل هنا، وهو الرفع إلى النصب؛ لتحصيل التشاكل بين المتجاورين «حميدًا» و«كثيرًا»، ونحو ذلك في العربية كثيرٌ. راجع التعليق على المسألة رقم (٨٦٦)، وانظر "شواهد التوضيح" لابن مالك (ص١٣٢) .
(٣) في (ش): «كثير» .
(٤) في (أ) و(ش): «أبو عون الزيادي» . وابن عون هذا اسمه: محمد. وروايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (١٠/٧٢ رقم ٩٩٨٥)، وعنه أبو نعيم في "الحلية" (٥/٤٤) . وتابع محمدَ بن عون: الحجاجُ بن نصير، وروايته أخرجها البزار في "مسنده" (١٤٨٣) .
(٥) هو: ابن المعتمر.
(٦) في (ك): «بن» بدل: «عن» .
(٧) هو: ابن يزيد النخعي.