تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنِّي أسألُكَ إِيمَانًا يُباشِرُ قَلْبِي، وَيَقِينًا صادِقًا حَتَّى أعلَمَ أَنَّهُ لا يُصِيبُنِي إِلا مَا كتبتَ (١)، ورِضًا بِمَا قَسَمْتَ لِي. فأَوحَى اللهُ إليهِ: إنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكَ، ولَن يأتيَ أحدٌ مِنْ ذُرِّيتك فيدعوَني بمثل الذي دعوتَني (٢) به إِلا غفرتُ لَهُ، وكَشَفتُ غمومَه وهمومَهُ، ونزعتُ الفَقرَ مِنْ بَيْنِ عَيْنَيْهِ، واتَّجَرْتُ (٣)

لَهُ مِنْ وراءِ كلِّ تاجرٍ، وجاءَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ راغمةٌ وَإِنْ كَانَ لا يريدُها»؟

فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ.

٢٠٦٢ - وسألتُ (٤) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَابِق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَان، عَنْ مَنصور (٥)، عَنِ الحَكَم (٦)، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبيدة (٧)، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ؛ قال: قال رسولُ الله (ص): إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ لْيَكُنْ آخِرَ مَا تَقُولُ: أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ …، الحديثَ؟.

فَقَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ، لَيْسَ فِيهِ الحَكَم؛ إِنَّمَا هُوَ: مَنصور، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبيدةَ نفسِهِ، عَنِ البَرَاءِ، عن النبيِّ (ص) .

(١) أي: إلا ما كَتَبْتَ لي؛ كما في الموضع السابق من "تاريخ دمشق".

(٢) في (ت) و(ك): «بمثل ما دعوتني» .

(٣) كذا في (أ) و(ف) دون نقط الجيم في (أ) ..ولم تنقط التاء في (ك)، وأهملت الكلمة في (ش)، وفي (ت): «انجرت» بالنون والراء المهملة.

(٤) تقدمت هذه المسألة برقم (١٧٧)، وانظر المسألة رقم (١٩٩٦) و(٢٠٥٧) .

(٥) هو: ابن المعتمر.

(٦) هو: ابن عتيبة.

(٧) في (ت) و(ك): «عُبَيْد» بدل: «عبيدة» .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٥ · ص ٣٨١