قَالَتْ: مَا أُرَانِي إِلا لِمَا بِي (١)، فَقَالَ: وَدِدتُّ أَنَّكِ لَمْ تُفَارِقِي (٢) الدُّنْيَا حَتَّى تَعُولِي (٣) يَتِيمًا، أَوْ تُجَهِّزِي مُجَاهِدًا؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ، وَأَرَى أنَّ أَيْفَعَ هُوَ نافعٌ (٤) .
٢٠٣٣ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ابنُ عَجْلان (٥)،
عن عَوْن ابن عبد الله (٦)، عَنْ أَبِيهِ (٧)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ قَالَ: مَا مِنْ عبدٍ يَقُولُ:
(١) قوله: «مَا أُراني إِلا لَمَّا بِي» كذا هنا وفي أغلب المصادر التي ذكرت هذا الحديث، وورد في بعضها: «ما أظنني …»، وفي بعضها: «مَا أُراني إِلا لِما بِي ميتة»، وبه يتضح الحذف الواقع في الروايات الأخرى، ولعلها عَدَلَتْ عن ذكر هذه الكلمة كراهية لها على عادة العرب في ذلك.
(٢) في (أ) و(ت) و(ف): «تفارقي في»، وفي (ك): «تفارقيني في»، والمثبت من (ش) فقط.
(٣) في (ك): «تعودلي» .
(٤) رواه العقيلي في ترجمة أيفع -كما سبق- وقال: «لا يتابع عليه، لا يعرف إلا به» . ونقل عن البخاري أنه قال: «أيفع عن ابن عمر منكر الحديث» .
(٥) هو: محمد. وروايته أخرجها أبو نعيم في "الحلية" (٤/٢٦٨) من طريق اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عجلان، به. قال أبو نعيم: «كذا رواه الليث عن ابن عجلان موقوفًا» .
وأخرجه أبو إسماعيل الهروي في "الأربعين في دلائل التوحيد" (ص٦١-٦٢) من طريق حاتم بن محبوب، عن عبد الجبار بن العلاء، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابن عجلان، به، لكنه رفعه إلى النبي (ص) .
وأخرجه حسين المروزي في "زياداته على الزهد لابن المبارك" (١١١٧) من طريق معتمر بن سليمان؛ قال: سمعت إسماعيل بن أبي خالد يحدث عن عون بن عبد الله، عن رجل؛ قال: قال عبد الله بن مسعود …، فذكره موقوفًا؛ هكذا بإبهام الراوي عن ابن مسعود.
(٦) قوله: «ابن عبد الله» ليس في (أ) و(ش) .
(٧) هو: عبد الله بن عتبة بن مسعود.