كانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتِهِ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هُوَ (١) حَربٌ الجَعْدِي، والناسُ يَقُولُونَ: عَقِيل.
وسألتُ (٢) أَبِي عَنْ ذلك؟
فَقَالَ: هَذَا خطأٌ؛ إنما هو: الصَّعْقُ بْن حَزْنٍ (٣)، عَنْ عَقِيل الجَعْدِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاق، وليس لحربٍ (٤) معنى. ونفسُ الحديثِ منكرٌ؛ لا يشبهُ حَدِيث أَبِي إِسْحَاق (٥)، ويشبه أن يكون عَقِيلٌ هذا أَعْرابيّ (٦) . والصَّعْق، فلا بأسَ به (٧) .
(١) في (ت) و(ك): «وهو» .
(٢) في (ك): «سألت» بلا واو.
(٣) روايته أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٠٤٣٤)، وفي "مسنده" (٣٢١) من طريق زيد بن الحباب، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/٥٠٤- ٥٠٥)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣/٤٠٨- ٤٠٩)، وأبو نعيم في "الحلية" (٤/١٧٧)، والبيهقي في "الشعب" (٩٠٦٥)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/٤٣٠)، وفي "جامع بيان العلم" (٢/٨٠٧ رقم ١٥٠٠) من طريق محمد بن الفضل عارم، والفسوي (٣/٥٠٤- ٥٠٥)، والطبراني في "الكبير" (١٠/٢٢٠- ٢٢١ رقم ١٠٥٣١)، والبيهقي في "الشعب" (٩٠٦٥) من طريق عبد الرحمن بن المبارك، وابن أبي عاصم في "السنة" (٧٠)، والمروزي في "السنة" (٥٥)، والطبراني في "الكبير" (١٠/٢٢٠- ٢٢١ رقم ١٠٥٣١)، وفي = = "الأوسط" (٤٤٧٩)، وفي "الصغير" (٦٢٤)، والثعلبي في "تفسيره" (٩/٢٤٨) من طريق شيبان بن فروخ، جميعهم من طريق الصعق بْن حزن، عَنْ عقيل الجعدي، عن أبي إسحاق، به.
(٤) في (ف): «لحارث» .
(٥) من قوله: «وليس لحرب معنى …» إلى هنا سقط من (ك) .
(٦) كذا في جميع النسخ! وتقدم تخريج نحوه قريبًا في المسألة رقم (١٩٦٥)؛ عند قوله: «فصار الإيمان قول وعمل …» .
(٧) قال العقيلي في "الضعفاء" (٣/٤٠٨): «عقيل الجعدي، عَنْ أَبِي إِسْحَاق الهمداني، حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به»، ثم رواه بإسناده، وقال: «وقد روي بعض هذا الكلام، عن الربيع، عن أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أبي ابن كعب؛ موقوفًا» . وقال ابن عدي في "الكامل" (٥/٣٨٢): «سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: عقيل الجعدي، عَنْ أَبِي إِسْحَاق، عن سويد بن غفلة، منكر الحديث. وعقيل الجعدي لم ينسب وإنما له هذا الحديث الذي ذكره البخاري» .
وقال الطبراني في "الأوسط" (٤٤٧٩): «لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ أبي إسحاق إلا عقيل الجعدي، تفرد به الصعق بن حزن» . وقوله «والصعق فلا بأس به» من دخول الفاء على خبر المبتدأ وهو جائز على مذهب الأخفش. انظر (١٠٢٦) .