١٩٣٨ - وسألتُ (١) أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو (٢) الرَّبِيع (٣)، عَنْ حمَّاد بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمرو (٤) بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جابرٍ، عَنِ النبيِّ (ص): بَيْنَ العَبْدِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ؟
قَالَ (٥) أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا خطأٌ؛ رَوَاهُ بعضُ الثِّقَاتِ مِنْ أصحابِ حمَّاد، فَقَالَ حمَّاد: حدَّثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ - أَوْ: حُدِّثْتُ (٦) عَنْهُ - عَنْ جابرٍ، مَوْقُوفٌ (*) .
قلتُ لأَبِي زُرْعَةَ: الوَهَمُ مِمَّنْ هُوَ؟
قَالَ: مَا أَدْرِي، يَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ حدَّث حمَّادٌ مَرَّةً كَذَا، وَمَرَّةً كَذَا.
قلتُ: فبلغَكَ أَنَّهُ تُوبعَ أَبُو الرَّبِيعِ فِي هَذَا الحديثِ؟
فَقَالَ: مَا بَلَغَنِي أَنَّ أَحَدًا (٧) تابعَهُ.
قَالَ أَبِي: وَرَوَاهُ بعضُهُمْ مرفوعً (*) بِلا شكٍّ؛ وَهُوَ أَبُو الرَّبيع، وبعضُهم بالشكِّ غيرَ مرفوعٍ، وكأنْ بالشكِّ غيرَ (٨) مرفوعٍ أَشبهُ (٩) .
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٩٨) .
(٢) قوله: «أبو» ليس في (ش) و(ك) .
(٣) هو: الزهراني، سليمان بن داود العَتَكي.
(٤) في (ش): «عن حَمَّاد حدثنا عمرو» .
(٥) في (ت) و(ف) و(ك): «فقال» .
(٦) في (ش): «حدث» .
(*) … كذا في جميع النسخ، بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٤) .
(٧) في (ف): «أحد» .
(٨) قوله: «غير» سقط من (ك) .
(٩) قوله: «وكأنْ بالشك …» كذا في جميع النسخ، وتوجيهه أنَّ «كأنْ» هي المخفَّفة من الثقيلة، واسمها محذوف، و«أشبَهُ» خبرها، وقوله: «بالشك غير مرفوع» حالان. والتقدير: «وكأنَّ الحديثَ بالشك غير مرفوع أشبَهُ»، فلمَّا خفِّفت «كأن» حذف اسمها، وجاز مجيء خبرها مفردًا. وقد علَّقنا على ذلك في المسألة رقم (٢٩٨) .