مَا (١) الدُّنْيَا تُرِيدُونَ، وَلا الآخرةَ تَطلُبون!» قَالُوا: يَا نبيَّ اللَّهِ! كَيْفَ لا نريدُ الدُّنْيَا وَلا نطلُبُ الآخِرَةَ؟! قَالَ: «لَوْ أَرَدْتُمُ الدُّنْيَا لأَطَعْتُمْ ربَّ الدُّنْيَا فأعطاكُم مِنْهَا، وَلَوْ أردتُّم الآخرةَ لعبدتُّم ربَّ الآخرةِ فَأَعْطَاكُمْ مِنْهَا!»؟
قَالَ أَبِي: حَفْص هَذَا لا أَعْرِفُهُ، مجهولٌ (٢)، ومَيْمُون لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ قَرَأَ الكتبَ (٣) .
١٩٢٣ - وسُئِلَ (٤) أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ شَبيب بن سعيد، عن عبد الله بن رَجَاءٍ، عن عُبَيدالله (٥)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن رسولِ الله (ص)؛ قَالَ: الحَلَالُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ شُبُهَاتٌ … فَذَكَرَ الْحَدِيثَ؟
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هكذا حدَّثنا أحمدُ مِنْ حفظه (٦)، ثم رجع أحمد ابن شبيب عنه؛ فقال: عن عبد الله بن عمر (٧)؛ وهو الصَّحيحُ.
(١) في (ف): «لا»، بدل «ما» .
(٢) قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/١٨٦): «سألت أبي عنه؟ فقال: هو مجهول لا أعرفه» .
(٣) هذا الحديث له إسناد آخر؛ رواه أحمد في "الزهد" (ص٥٦)، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٦/٥٧) من طريق أبي عمران، عن أبي الجلد: أن عيسى _ج، فذكره.
(٤) تقدمت هذه المسألة برقم (١٨٨٧) والكلام فيها لأبي حاتم نحو كلام أبي زرعة هنا.
(٥) هو: ابن عمر العمري.
(٦) في (ت): «أحمد بن حفظة»، وهو تصحيف ظاهر.
(٧) يعني: العمري.