تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليِّ بْنِ سُلَيْمَانَ الكَلْبِيِّ، عَنِ الأَعْمَش، عَنْ أَبِي تَمِيمةَ (١)، عَنْ جُنْدُبِ بن عبد الله (٢)، عن النبيِّ (ص) قَالَ: أَوَّلُ مَا يَنْتُنُ مِنَ الرَّجُلِ بَطْنُهُ؛ فَلَا (٣) يَجْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ فِيهِ إِلاَّ طَيِّبًا.

وَقَالَ رسولُ الله (ص): مَثَلُ العَالِمِ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الخَيْرَ وَيَنْسَى نَفْسَهُ، كَمَثَلِ السِّرَاجِ؛ يُضِيءُ لِلنَّاسِ وَيَحْرِقُ نَفْسَهُ.

وَقَالَ رسولُ الله (ص): لَا يَحُولَنَّ بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَبَيْنَ الجَنَّةِ - وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى أَبوابِهَا - مِلْءُ (٤) كَفٍّ مِنْ دَمِ مُسْلِمٍ أَهْرَاقَهُ (٥) ظُلْمًا؟

قَالَ أَبِي: لا يُشبهُ هَذَا الحديثُ حديثَ الأَعْمَش؛ لأن الأَعْمَش لم يروِ عَنْ أَبِي (٦) تميمةَ (٧) شيئا، وهو بأبي إسحاقَ أَشبهُ.

(١) في (ش): «تميم» . وهو طريف بن مجالد الهُجَيْمي.

(٢) قوله: «ابن عبد الله» ليس في (ش) .

(٣) في (ك): «ولا» .

(٤) في (ك) تشبه: «بل» .

(٥) أَهْرَاقَهُ: أي أراقه. يقال: «راق» الماءُ والدمُ وغيرُه «يَرِيقُ رَيْقًا»: انصبَّ، ويتعدى بالهمزة فيقال: «أراقه» صاحبُه، والفاعل «مُرِيقٌ»، والمفعول «مُرَاقٌ»، وتبدلُ الهمزةُ هاءً فيقال: «هَرَاقَهُ»، والأصل: «هَرْيَقَهُ» وِزانُ «دَحْرَجَهُ»؛ ولهذا تُفتح الهاءُ من المضارع فيقال: «يُهَرِيقُه» كما تفتح الدال من «يُدَحرجه»، وتُفتح من الفاعل والمفعول أيضًا، فيقال: «مُهَرِيق» و«مُهَرَاق» . والأمر «هَرِقْ» ماءك، والأصل: «هَرْيِقْ» وزانُ «دَحْرِجْ» . وقد يُجمع بين الهاء والهمزة فيقال: «أَهْرَاقَهُ يُهْرِيقُهُ» ساكنَ الهاء تشبيهًا له بـ «أَسْطَاعَ يُسْطِيعُ» كأن الهمزة زيدت عوضًا عن حركة الياءِ في الأصل؛ ولهذا لا يصير الفعل بهذه الزيادة خماسيًّا. ومنهم من يجعل الهاءَ كأنها أصلٌ ويقول: «هَرَقْتُهُ أَهْرَقُهُ هَرْقًا» . "المصباح المنير" (١/٢٤٨) (ريق) .

(٦) في (أ) و(ش): «ابن» .

(٧) في (ش): «تميم» .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٥ · ص ١٤٣