١٨٥٧ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ حُسَيْنُ (١) بْنُ الأسودِ (٢)، عَنْ أَبِي أُسامة (٣)، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ مَالِكٍ أَبِي سُهَيل (٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قال: قال رسولُ الله (ص): لَا إلَهَ إِلاَّ اللهُ: تَمْنَعُ العِبَادَ (٥) مِنْ سَخَطِ اللهِ، مَا لَمْ يُؤْثِرُوا صَفْقَةَ دُنْيَاهُمْ عَلَى دِينِهِمْ، فَإِذَا آثَرُوا صَفْقَةَ دُنْيَاهُمْ عَلَى دِينِهِمْ (٦)، ثُمَّ قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ؛ رُدَّتْ عَلَيْهِمْ، وقَالَ اللهُ عز وجل: كَذَبْتُمْ؟
فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا خطأٌ؛ إنما هو: أَبُو سُهَيل (٧) عمُّ (٨) مَالِك بْن أَنَس، عَنِ النبيِّ (ص)، مُرسَلً (٩) .
(١) في (ك): «احسين» .
(٢) هو: الحسين بن علي بن الأسود. وروايته أخرجها ابن أبي الدنيا في "العقوبات" (٦)، وابن أبي عاصم في "الزهد" (٢٨٨)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤٠٣٤)، وابن عدي في "الكامل" (٥/٢٠)، والبيهقي في "الشعب" (١٠٠١٥ و١٠٠١٦)، والشجري في "أماليه" (١/١٥) .
(٣) هو: حماد بن أسامة.
(٤) في (ك): «أبي سهل» .
(٥) في (ك): «العياد» .
(٦) قوله: «على دينهم» سقط من (ك) .
(٧) في (ش): «أبو سهل» .
(٨) في (ك): «عمر» .
(٩) قال الدارقطني في "الأفراد" (٩٢/ب/أطراف الغرائب): «غريب من حديث أنس، تفرَّد به عمر بن حمزة العمري، عنه، ولا نعلم رواه غير أبي أسامة» .
وقال العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (١٤٨٥/ تخريج أحاديث إحياء علوم الدين): «رواه أبو يعلى والبيهقي في "الشعب" من حديث أنس بسند ضعيف» .
وقول أبي حاتم: «مرسل» يجوز فيه وجهان:
الأول: النصبُ على أنَّه حالٌ، وحذفتْ منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) . والثاني: الرفعُ على أنَّه خبر ثانٍ، وانظر التعليق على المسألة رقم (٨٥) .