بْنِ صالحٍ، عَنِ الْوَلِيدِ (١)، عَنْ سعيد بن عبد العزيز، عن يزيدَ ابن أَبِي مالكٍ (٢)، عَنْ أنسِ بْنِ مالكٍ، عن النبيِّ (ص)، فِي قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى *﴾ (٣)؛ قَالَ: رَآهَا ليلةَ أُسْرِيَ بِهِ يَلُوذُ بها جَرَادًا (٤)
مِنْ ذَهَبٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو محمدٍ عبدُالرحمن (٥)؛ قَالَ: حدَّثنا أَبُو زُرْعَةَ، عَنِ
(١) هو: ابن مسلم.
(٢) من قوله: «عن صفوان …» إلى هنا، سقط من (ت) و(ك) .
(٣) الآية (١٦) من سورة النجم.
(٤) كذا في جميع النسخ. وجاء في مصادر التخريج بالرفع: «جرادٌ»، وهو الجادَّة؛ إذ هو فاعل «يَلُوذُ» . وما هنا إن لم يكن خطأ من النُّسَّاخ فيحتمل وجهين:
الأول: أن يكون فاعلًا، وجاء منصوبًا على حدِّ ما ورد عن بعض العرب من أنهم ينصبون الفاعل، ويرفعون المفعولَ به؛ إذا اتضح الكلام ولم يلتبس؛ نحو قولهم: «خَرَقَ الثوبُ المسمارَ»، و«كسَرَ الزجاجُ الحجرَ»، وخَرَّج بعضهم عليه قوله: [آل عِمرَان: ٤٠] ﴿بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ﴾ . وانظر تعليقنا على المسألة رقم (٤٧٩) .
والثاني: أن يكون منصوبًا بدلًا من ضمير النصب في «رآها»، والتقدير: رأى جرادًا من ذهب - ليلةَ أُسْرِيَ بِه - يَلُوذُ بِهَا، أي: بسدرة المنتهى. ولعل نحو ذلك قول ابن قيس الرقيات [من الخفيف]:
لَنْ تَرَاهَا ولَوْ تَأَمَّلْتَ إِلاَّ
ولَهَا فِي مَفَارِقِ الرَّأْسِ طِيبًا
وانظر "الخصائص" (٢/٤٢٣-٤٢٩) .
وهذان الوجهان مبنيَّان على أنَّ «يَلُوذُ» فعل مضارع من «لاذَ بالشيء يَلُوذُ لَوْذًا ولِيَاذًا، أي: لجأ إليه واستتر به وتحصَّن» .
(٥) قوله: «عبد الرحمن» ليس في (أ) و(ش) .