تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِسْحَاقَ بْنِ رُفَيع الذِّمَاري، عَنِ ابْنِ جُرَيج، عَنْ عَطَاء، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: كَانَ (١) لعليٍّ ح جاريةٌ حسناءُ جميلةٌ، فَجَاءَتْهُ ذاتَ يَوْمٍ، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إنَّ ابنَ التَّيَّاح مُؤَذِّنَكَ (٢) يُحِبُّني (٣)، قَالَ: وَكَيْفَ عَلِمْتِ ذَاكِ (٤)؟ قَالَتْ (٥): إِنْ شئتَ أريتُكَ، قَالَ: قَدْ شئتُ، قَالَ: فجلسَ لَهَا فِي مَوْضِعٍ يراهُما وَلا يَرَيانِه (٦)، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعرِضَ لَهُ (٧) فِي وَقْتِ الصَّلاة. فخرَجَ متوضِّئًا يُرِيدُ الْمَسْجِدَ، فعرضَتْ لَهُ الجاريةُ، فَقَالَتْ لَهُ (٨) - خَفِيًّا-: إِنِّي لأُحِبُّكَ! فَقَالَ لَهَا (٩): وَإِنِّي لأُحبُّكِ! قَالَتْ لَهُ: وَكَيْفَ إِلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: فكشَفَ القِناعَ (١٠) عَنْ رَأْسِهِ، فنظَرَ (١١) عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَاله؛ قَالَ: ثُمَّ قامَ عَلَى أطرافِ أصابعِهِ، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ - بِأَعْلَى صَوْتِهِ - نَصبرُ وتَصبرينَ إِلَى يَوْمِ يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أجرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ، ثُمَّ مَرَّ وَتَرَكَهَا. قال: فَأَخْرَجَ عليٌّ رأسَهُ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ فِيهِ، فَقَالَ (١٢): خُذْهَا هِيَ لكَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فيها؟

(١) قوله: «كان» سقط من (ك) .

(٢) في (ك): «مونك» .

(٣) في (ك): «يحيي» .

(٤) في (أ) و(ش): «ذلك» .

(٥) في (ت) و(ش): «قال» .

(٦) في (ف): «ولا يَرَيَاهُ»، وهو جائزٌ في العربية على لغةٍ لبعض العرب؛ يَحْذِفون نون الرفع من الأفعال الخمسة، لمجرد التخفيف، انظر تفصيل ذلك وشواهِدَهُ في التعليق على المسألة رقم (١٠١٥) .

(٧) في (ت) و(ف) و(ك): «لها» .

(٨) في (ت): «لها» .

(٩) قوله: «فقال لها» سقط من (ك) .

(١٠) في (ك): «للقناع» .

(١١) في (ت) و(ف) و(ك): «ونظر» .

(١٢) قوله: «فقال» سقط من (ك) .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٤ · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٤ · ص ٨٢