سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ (ص) أنه قَالَ: مَنْ قَرَأَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *﴾ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ (١) مَرَّةً؛ فَكأَنَّمَا قَرَأَ القُرْآنَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، وكَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ إِذَا اتَّقَى؟
فَقَالَ (٢) أبي: هَذَينِ حَدِيثَينِ (٣)
مُنكَرَينِ، وزكريَّا بنُ عَطيَّة منكرُ الحديثِ.
١٧٦٥ - وسمعتُ أَبَا زُرْعَةَ وحدَّثنا عَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمي، عن عبد الوهَّاب الثَّقَفي (٤)، عَنْ خالدٍ الحَذَّاء (٥)، عَنْ عِكْرِمَة؛ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ (٦)؛ قال:
(١) في (ك): «ثنتي عشر» .
(٢) في (ف): «قال» .
(٣) في (ك): «الحديثين» . وكذا وقع هنا: «هذين حديثين منكرين»، وحقه أن يقول: هذان حديثان- أو الحديثان- منكران. ولكن يخرج ما في النسخ على وجوه:
أحدها: أنه مرفوعٌ لكنه كتب بالياء لأجل الإمالة؛ فينبغي أن يقرأ بالألف الممالة وإن رُسم بالياء: «هَذَينِ حَدِيثَينِ مُنْكَرَينِ» .
والثاني: أنه منصوب بتقدير فعلٍ، أي: أعُدُّ هذين حديثين منكرين، أو نحو هذا.
والثالث: أنه أعمل الفعل «قال» عمل «ظن» على = = لغة بني سُلَيْم؛ فيكون «هذين» مفعولًا أول، و«حديثين» مفعولًا ثانيًا.
وقد فصَّلنا في هذا في التعليق على المسألة رقم (٢٥) و(١٢٤) . وانظر أيضًا في لغة بني سُلَيْم: التعليق على المسألة رقم (٧٥٩) .
(٤) هو: ابن عبد المجيد.
(٥) هو: ابن مهران.
(٦) الآية: (٢٣٥) من سورة البقرة، وجاءت في جميع النسخ: «ولا تواعدوهن سرًّا» .