المقدَّمي (١)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيمان (٢) الضُّبَعي، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسٍ: أنَّ رسولَ اللَّهِ (ص) قَالَ: شَفَاعَتِي لأَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا *﴾ (٣)؟
سمعتُ أَبِي يَقُولُ: هذا حديثٌ مُنكَرٌ.
١٧٣٠ - وسمعتُ (٤) أَبِي وسُئِلَ عَنِ الحديثِ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ المُبارَك (٥)،
عن يُونُس ابن يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عليِّ بْنِ يَزِيدَ - فَقَالَ أَبِي: يُقَالُ: إِنَّهُ أَخُو يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ - عَنِ الزُّهري، عَنْ أَنَسٍ: أنَّ النبيَّ (ص) قرأ: (٦)؟
(١) في (ت) و(ك): «المقدم»، ولم نقف على روايته، والحديث أخرجه البيهقي في "الاعتقاد" (ص ٢٦٣) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، عن جعفر بن سليمان، به.
(٢) في (ت) و(ف) و(ك): «سليم» .
(٣) الآية (٣١) من سورة النساء.
(٤) نقل هذا النصَّ الضياءُ في "المختارة" (٧/١٨١) .
(٥) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٣/٢١٥ رقم ١٣٢٤٩)، وأبو عمر الدوري في "قراءات النبي (ص) " (٣٧)، والبخاري في "الكنى" (ص٥٢) تعليقًا، وأبو داود في "سننه" (٣٩٧٦ و٣٩٧٧)، والترمذي في "جامعه" (٢٩٢٩)، وفي "العلل الكبير" (٦٤٥)، وابن أبي عاصم في "الديات" (ص٦١-٦٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣٥٦٦)، والطبراني في "الأوسط" (١٥٣)، وابن عدي في "الكامل" (٢/١٥٧)، والحاكم في "المستدرك" (٢/٢٣٦ و٢٣٦-٢٣٧)، والضياء في "المختارة" (٧/١٨١ رقم ٢٦١٥) .
ومن طريق ابن أبي عاصم أخرجه الضياء في "المختارة" (٧/١٧٩-١٨٠ رقم ٢٦١٣ و٢٦١٤)، ومن طريق الطبراني أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (٣٤/١٠٣) .
(٦) الآية (٤٥) من سورة المائدة. وهي بنصب «النَّفس»، ورفع «العين» وما بعدها: ﴿أَنَّ النَّفسَ بالنَّفسِ والعَينُ بالعَينِ والأَنْفُ بالأَنْفِ والأُذُنُ بالأُذُنِ والسِّنُّ بِالسِّنِّ والجُرُوحُ قِصَاصٌ﴾، وهي كذلك في "مسند أحمد"؛ وقال الإمام أحمد: «نَصَبَ "النَّفسَ"، ورفَعَ "العَينَ"» . وهذه قراءة الكسائي. وقرأ نافع، وحمزة، وعاصم بنصب الجميع - إلا أن نافعًا قرأ ﴿والأُذْنَ بالأُذْنِ﴾ بسكون الذال- وقرأ الباقون بنصب الخمسة، ورفع ﴿الجروح﴾ . وجاء في "البحر المحيط"، و"الدر المصون" (سورة المائدة: الآية ٤٥): أن أنسًا روى أيضًا عن النبي (ص) أنه قَرَأَ ﴿أَنِ النَّفسُ بالنَّفسِ والعَينُ بالعَينِ …﴾ بتخفيف «أنْ» وكسرها لالتقاء الساكنين، ورفع ما بعدها وما عطف عليه.