تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السُّدِّي (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ أيُّهما الصَّوابُ (٢) .

١٧٠٧ - وسمعتُ (٣) أَبَا زُرْعَةَ وحدَّثنا عَنِ يَحْيَى بْنِ بُكير، عَنِ اللَّيث (٤)، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ (٥)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسلَم، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسار، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالُوا: يَا رسولَ اللَّهِ، أصحابُ الحُمُر؟ قَالَ: لَمْ يُنْزَلْ (٦) عَلَيَّ في الحُمُرِ شَيْئًا (٧)، إِلاَّ هَذِهِ الآيَةَ الفَاذَّةَ (٨):

(١) في (ك): «السري» . وهو: إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة.

(٢) ظاهر كلام أبي حاتم هنا أن محمَّدًا - وهو ابن عبد الرحمن - الطائي ليس هو السُّدِّي؛ لقوله: «والله أعلم أيهما الصواب» . وترجم المصنف في "الجرح والتعديل" (٧/٣٢٠) لمحمد بن عبد الرحمن هذا وقال: «كوفي، بياع الملاء، ويقال له: طائي» ولم يذكر أنه يقال له السُّدِّي. وروى الخطيب في "الموضح" (٢/٣٤٢) هذا الحديثَ من طريق محمد بن عبد الرحمن، به، ونقل عن موسى بن هارون الحمَّال أنه قال: «هو: محمد السُّدِّي» ولم يتعقَّبه، والله أعلم.

(٣) تقدمت هذه المسألة برقم (٦٣٣) .

(٤) هو: ابن سعد.

(٥) في (ك): «سعيد» .

(٦) الفعل مبنيٌّ للمجهول، ونائب فاعله: «عليَّ في الحُمُر»؛ وعليه فيكون «شيئًا» بالنصب مفعولًا به، وأقيم الجارُّ والمجرور نائبًا للفاعل مع وجود المفعول به، وهو مذهب الكوفيين والأخفش وابن مالك. وانظر تعليقنا على المسألة رقم (٢٥٢)، ويشهد لهذا الوجه رواية الحديث في مصادر التخريج، والعبارةُ في المسألة رقم (٦٣٣) هكذا: «لم يُنْزَلْ … شيءٌ» . ويمكن أن يقرأ ما هنا أيضًا هكذا: «لم يُنْزِلْ» بالبناء للمعلوم، ويكون الفاعل ضميرًا مستترًا يعود على «الله عز وجل»، وهو مفهوم من السياق، وانظر تعليقنا على المسألة رقم (٤٠٠)؛ ويشهد له رواية مسلم في "صحيحه" (٩٨٧): «ما أَنْزَلَ الله عَلَيَّ فيها شَيْئًا إِلاَّ هَذِهِ الآيَةَ الجامعةَ الفَاذَّةَ» .

(٧) قوله: «شيئًا» سقط من (ك) .

(٨) الفَاذَّة: الجامعةُ، المنفردةُ في معناها. "النهاية" (٣/٤٢٢) .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٤ · الصفحة ٦٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٤ · ص ٦٥١