قَالَ أَبِي: حديثُ حمَّاد بْنِ سَلَمة أشبَهُ عَنْ صهيبٍ مرفوع (١)، وبلغني أنَّ بعضَ أصحابِ ابنِ أَبِي لَيْلَى يُحَدِّثُ بها (٢) ويَجْمَعُ صهيبً وبلالً (٣) .
١٦٥٦ - وسألتُ (٤) أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ خُثَيْم (٥)، عَنْ فُضَيْل بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ قَالَ: لمَّا نزلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ (٦)، دعا النبيُّ (ص) فاطمةَ، فجعَلَ لها فَدَكَ؟
فقال (٧): إنما هو عَنْ عطيَّة؛ قَالَ: لمَّا نزلَتْ … مُرسَلً (٨)؛ قَالَ: ليس فيه ذِكْرُ أبي سعيد.
(١) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، والجادَّة أن يقول: «مرفوعًا» . وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٤) .
(٢) أي: يحدِّث بقِصَّة الساحر وأصحاب الأخدود.
(٣) كذا في جميع النسخ، والجادة: «صهيبًا وبلالًا»، وحذف ألف تنوين الاسم المنصوب منهما، على لغة ربيعة، وانظر المسألة رقم (٣٤) .
هذا؛ وقد قال البزَّار في الموضع السابق: «وهذا الكلام لا نعلم يَرْويه عن النبيِّ (ص) إلا صهيب، ولا نعلم رواه إلا ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب» .
(٤) تقدمت هذه المسألة برقم (١٦٥١) .
(٥) في (ف): «خيثم»، وروايته تقدم تخريجها في المسألة رقم (١٦٥١) .
(٦) الآية (٢٦) من سورة الإسراء.
(٧) في (ت) و(ف) و(ك): «فقالا»، وما أثبتناه من (أ) و(ش)، وهو أولى بالمعنى، فالقائل هنا أبو حاتم، وسيأتي جواب أبي زرعة. ولعلَّه سقط من النسختين (أ) و(ش) قوله: «أبي» بعد «فقال» .
(٨) قوله: «مرسل» يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥) .