الحديثَ في أوَّلِ كتابٍ وضعَهُ مُقاتِلُ بْن سُلَيمان، وهو حديثٌ باطلٌ لا أصلَ له (١) .
قلتُ لأبي: مُقاتِلٌ أدرَكَ قتادةَ؟
قَالَ: وأَكْبَرُ مِنْ قَتَادَة: أَبُو الزُّبَير (٢) .
١٦٥٣ - وسمعتُ أَبِي وسُئل عَنْ حَدِيثٍ أبي خالدٍ الأحمرِ (٣)،
(١) قال الإمام أحمد كما في "المنتخب من العلل" للخلال (ص ١١٧): «هذا كلامٌ موضوع» .
= … وقال الترمذي: (٥/١٦٢): «هذا حديث غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث حميد بن عبد الرحمن، وبالبصرة لا يعرفون من حديث قتادة إلا من هذا الوجه، وهارون أبو محمد شيخٌ مجهول» .
وقال الذهبي في "الميزان" (٤/٢٨٨): «هارون أبو محمد، عن مقاتل بن حيان حديث: «قلب القرآن يس» . قال الترمذي: مجهول. قلت: أنا أتهمه بما رواه القضاعي …»، فذكر الحديث.
(٢) المراد: أنَّ مقاتلًا أدرك قتادة، بل وأدرك من هو أكبر من قتادة، وهو أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكيُّ، غير أنَّه يَرِدُ على ذلك: أن أبا الزبير تأخرتْ وفاتُه بعد قتادةَ بما يزيدُ على عشرِ سنواتٍ؛ لذلك لا ندري وجه قول أبي حاتم: «وأكبر من قتادة»، إلاَّ أن يكون أبو الزبير أقدمَ ميلادًا من قتادة؛ فإنَّ أبا الزبير قد عُمِّرَ طويلًا؛ حتى قال الذهبي في "السير" (٥/٣٨٦): «لعله نيَّف على الثمانين»، والله أعلم.
(٣) هو: سليمان بن حيان، وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٩٩٩٧)، ومحمد بن نصر المروزي في "قيام الليل" (ص٧٨)، والطبراني في "الكبير" (٢٢/١٨٨ رقم ٤٩١)، والبيهقي في "الشعب" (١٧٩٤ و١٨٥٨)، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (١٩٢) .
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه عبد بن حميد في "مسنده" (٤٨٣)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٣٠٢)، وابن حبان في "صحيحه" (١٢٢)، والطبراني في "الكبير" (٢٢/١٨٨ رقم ٤٩١) .