قال: قال رسولُُ الله (ص): مَنْ شَرِبَ فِي إِنَاءِ فِضَّةٍ، فَكَأَنَّمَا جَرْجَرَ فِي جَوْفِهِ شِهَابَ نَارٍ؟
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ذَا (١) خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: نافعٌ، عَنْ زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله ابن عبد الرحمن بْنِ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق، عَنْ أمِّ سَلَمة، عن النبيِّ (ص) .
١٥٨٦ - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو خَالِدٍ الأَحمر (٢)، عَنِ محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهري (٣)، عَنِ السَّائِب بْنِ يَزِيدَ؛ قَالَ: سمعتُ عُثْمَانَ يَخْطُبُ، وَهُوَ يقولُ: يَا أَيُّهَا الناسُ، إِيَّاكُمْ والخمرَ! فإنِّي سمعتُ رسولَ الله (ص) سَمَّاها أُمَّ الخبائثِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحدِّث … وَذَكَرَ الحديثَ؟
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ (٤) ومَعْمَر (٥) ويونُس
(١) رسمت في (ت): «ذي»، أي: هذه الرواية. و«ذي»: اسمُ إشارةٍ لمؤنَّث. وانظر التعليق على المسألة رقم (١٢٤) .
(٢) هو: سليمان بن حيان. وروايته أخرجها الضياء المقدسي في "المختارة" (٣٣٨) .
(٣) قوله: «عن الزهري» مكرر في (ك) .
(٤) لم نقف على روايته من هذا الوجه، وهي من وجه آخر موقوفة عند ابن أبي الدنيا في "ذم المسكر" (٢) من طريق إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده، قال: سمعت عثمان ح يقول: «الخمر مَجمع الخبائث» . ثم أنشأ يحدِّث عن بني إسرائيل، قال: «إن رجلًا خُيِّر بين أن يقتل صبيًّا، أو يمحوَ كتابًا، أو يشربَ خمرًا، فاختار أن يشرب الخمر، ورأى أنها أهونُهنَّ، فشربها، فما هو إلا أن شربها حتى صنعهنَّ جميعًا» . وأخرج نحوه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٤٠٥٨) من طريق شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عن أبيه، عن عثمان.
(٥) روايته أخرجها عبد الرزاق في "المصنف" (١٧٠٦٠)، والنسائي في "سننه" (٥٦٦٦) .