قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: أَبُو عُبَيدة أحفظُ.
فَقُلْتُ (١): الوَهَمُ ممَّن هُوَ؟
قَالَ: مِنْ يَحْيَى بْنِ كَثِير (٢) .
١٤٤٧ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُعتَمِر (٣)، عَن حُمَيد (٤)، عَنْ أَنَسٍ: أنَّ النبيَّ (ص) شَبَرَ (٥) لبعض من تَلِيهِ ذَيْلَهَا، فَقَالَ: لا تَزِيدِينَ (٦) عَلَى شِبْرٍ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا وَهَمٌ؛ إِنَّمَا هُوَ (٧): حُمَيد، عَنِ الْحَسَنِ (٨)، عن
(١) في (ش) و(ك): «قلت» .
(٢) في (ك): «ابن أبي كثير» .
(٣) هو: ابن سليمان. وروايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (٣٧٩٦)، والطبراني في "الأوسط" (٥٩٣٦)، والضياء في "المختارة" (٦/٧٠ رقم ٢٠٥١) .
قال الطبراني في: «لَمْ يَرْوِ هَذَا الحديثَ عَنِ حميد إلا معتمر، تفرَّد به ضرار بن صُرَد» .
(٤) هو: ابن أبي حميد الطويل.
(٥) يقال: شَبَرَهُ يَشْبُرُهُ ويَشْبِرُهُ، من بابي نَصَرَ وضَرَبَ، أي: قاسَهُ أو قدَّره بالشِّبر، ومنه قولهم: «مَنْ لَك أن تَشْبُرَ البسيطةَ؟!» يضربُ مثلًا لمن يتكلَّف ما لا يطيق. ويقال فيه أيضًا: شَبَّرَ تشبيرًا، بتضعيف عين الفعل. انظر "المصباح المنير" (ص١٥٨) و"تاج العروس" (٧/٤-٦) .
(٦) في (ف): «لا تزيد»، وما أثبتناه من بقية النسخ، والجادَّة: «لا تزيدي» . ولكنَّ ما في النسخ مُتَّجه في العربية على أنَّ «لا» هنا نافيةٌ بمعنى النهي - والفعل بعدها مرفوع؛ ولذا ثبتَتْ فيه نون الرفع - وهذا أبلغ من كونها ناهيةً لفظًا ومعنًى، وقد وضَّحنا ذلك في التعليق على المسألة رقم (٣٣١) .
(٧) قوله: «إنما هو» سقط من (ف) .
(٨) في (ف): «أنس» بدل: «الحسن» .