فاختَصَموا إلى رسول الله (ص)، فَقَالَ: هُوَ (١) مِيرَاثٌ؟
قَالَ أَبِي: كَذَا رَوَاهُ يَحْيَى القطَّان، ومعاويةُ ابن هِشَامٍ (٢)، عَنِ الثَّوْري، وَرَوَاهُ حَبِيب بْنُ أَبِي ثَابِتٍ (٣)؛ فَقَالَ: عَنْ حُمَيد، عَنْ طارقٍ قَاضِي مَكَّةَ، عن جابر بن عبد الله، عن النبيِّ (ص) .
قلتُ لأَبِي: أيُّهما أصحُّ؟
قَالَ: إِنْ كَانَ شيءٌ فَمِنْ حُمَيد؛ لأنَّ حُمَيْدً (٤) ليس (٥) بالحافظ.
(١) أي: العطاء أو المال. والمراد: الحديقة. وانظر التعليق قبل السابق!
(٢) كذا وقعت العبارة في جميع النسخ، والذي تقدَّم في السؤال روايةُ يحيى القطان وحده دون معاوية بن هشام، وأيضًا: لم نقف على رواية معاوية من هذا الوجه، والحديث رواه أبو داود في "سننه" (٣٥٥٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/١٧٤) من طريق عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ معاوية، عن الثوري، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثابت، عن حميد، عن طارق، عن جابر، عن النبيِّ (ص)، به.
ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٩١٠٧) عن معاوية، عن الثوري، عن حميد، به. بإسقاط حبيب ابن أبي ثابت.
ومن طريق ابن أبي شيبة رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/١٧٤) وقرن بأبي بكر بن أبي شيبة أخاه عثمان. وانظر "نصب الراية" (٤/١٢٧) .
والظاهر: أنَّ في الكلام تصحيفًا مع تقديم وتأخير، ووجهُ الكلام أن يقال: «كذا رواه يحيى القطَّان! ورواه معاويةُ بنُ هشام، عن الثَّوْري، عَنْ حَبِيب بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، فَقَالَ: عَنْ حُمَيد، عَنْ طارقٍ - قَاضِي مَكَّةَ - عَنْ جَابِرِ بن عبد الله، عن النبيِّ (ص)»، ويظهر ذلك جليًّا من التخريج السابق، والله أعلم.
(٣) انظر التعليق السابق.
(٤) في (ك): «حميدًا» وهو الجادَّة، والمثبت من بقية النسخ، وهو منصوب أيضًا، ولكن حذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤) .
(٥) قوله: «ليس» سقط من (ش) .