تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤١٠ - وسألتُ (١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ العَسْقَلانيُّ، عَنْ رَوَّاد بْنِ الجَرَّاح (٢)،

عَنْ سُفْيان الثَّوْري، عَنِ الزُّبَير بْن عَدِي، عَنْ أَنَسٍ؛ قَالَ: قَالَ رسولُ الله (ص): لِلرِّجَالِ أَرْبَعٌ، وَلِلنِّسَاءِ أَرْبَعٌ (٣)؛ لِلرِّجَالِ: مَن ِ اتَّقَى الدِّمَاءَ، والفُرُوجَ (٤)، والأَمْوَالَ، والأَشْرِبَةَ؛ دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الجَنَّةِ شَاءَ. ولِلنِّسَاءِ (٥): إِذَا صَلَّتْ خَمْسَهَا، وصَامَتْ شَهْرَهَا، وحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وأَطَاعَتْ بَعْلَهَا؛ دَخَلَتْ (٦) مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الجَنَّةِ شَاءَتْ؟

قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ باطلٌ؛ لعلَّهم لقَّنوا (٧) رَوَّادًا (٨)،

(١) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٠٢٥) .

(٢) روايته أخرجها ابن الجنيد في "سؤالاته لابن معين" (ص ٢٩٩)، وحنبل في "جزئه" (٨٦)، والبزار في "مسنده" (٢/١٨١ و٤/١١٨/كشف الأستار)، وابن عدي في "الكامل" (٣/١٧٦)، والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٣١) .

قال ابن معين - كما في "سؤالات ابن الجنيد" (ص٣٠٠): «هذا كذبٌ» .

ونقل معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قوله في رواد: «حدث عن سفيان الثوري، تخايَل له، سفيان لم يحدثه سفيان بذا قطُّ؛ إنما حدثه عن الزبير: " أتينا أنسًا نشكو الحجَّاج" وينبغي أن يكونَ إلى جانب سُفْيَانَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ يَزِيدَ الرِّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عن النبي (ص)» . نقله ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٨/٢٠٩)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٩/٢٢٩) . وقال البزار: «لا نعلم رواه عن أنس مرفوعًا إلا الزُّبير، ولا عنه إلا الثوري، ولا عنه إلا روَّاد، وروَّاد صالح الحديث، وليس بالقويِّ، وقد حدَّث عنه جماعةٌ من أهل العلم» .

(٣) قوله: «أربع» سقط من (ف) .

(٤) في (ت): «والقروح» .

(٥) في (ف): «وللنساء أربع» .

(٦) في (أ): «دخل» .

(٧) في (ت): «يفتوا»، وفي (ف): «لينوا»، وفي (ك): «يقنوا» .

(٨) في (ت) و(ك): «رَوَّاد» .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٤ · ص ٢٦٢