تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَاشِدٍ القُرَشي؛ قَالَ: أُتيَ الحَجَّاج (١) برجُلٍ قَدِ اغتَصَبَ أختَه نَفْسَهَا، فَقَالَ: احبِسُوهُ، وسَلُوا (٢) مَن هَاهُنَا مِنْ أصحاب النبيِّ (ص)؟

فسألوا عبد الله بْنَ أَبِي مُطَرِّف؛ فَقَالَ: سمعتُ رسول الله (ص) يَقُولُ: مَنْ تَخَطَّى الحُرْمَتَيْنِ، فَخُطُّوا وَسَطَهُ بِالسَّيْفِ، وَكَتَبُوا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فكتبَ إِلَيْهِمْ بمِثلِ (٣) قَوْلِ عبد الله بن أبي مُطَرِّف؟

فقال (٤) أَبِي: كَذَا رَوَاهُ هِشَامٌ، ورُويَ عن عبد الله بْنِ مُطَرِّف بْنِ الشِّخِّير هَذَا الكلامُ، قولَهُ؛ فَلا أَدْرِي هَذَا هُوَ أَوْ غَيْرُهُ!

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا خطأٌ؛ رَوَى هَذَا الحديثَ قَتَادةُ، وداودُ بنُ أَبِي هند، عن (٥) عبد الله بْنِ مُطَرِّف بْنِ الشِّخِّير: أنَّ الحَجَّاجَ أُتيَ برجُلٍ …، الحديثَ؛ وَهَذَا الصَّحيحُ (٦) .

(١) هو: ابن يوسف الثَّقَفي.

(٢) في (ف): «واسألوا» .

(٣) في (ك): «مثل» .

(٤) في (أ) و(ش) و(ف): «قال» .

(٥) من قوله: «أبو زرعة: هذا خطأ …» إلى هنا سقط من (ت) و(ك) .

(٦) ذكر ابن أبي حاتم عبدَالله بن أبي مطرف هذا في موضعين من "الجرح والتعديل" (٥/١٥٢-١٥٣ و١٨٢)، وذكر هذا الحديثَ في الموضعين، ونقل في الموضع الأول عن أبيه قوله: «هذا غلطٌ! غلط فيه رفدة بن قضاعة؛ إنما هو عبد الله بن مطرف بن عبد الله ابن الشِّخِّير، لجدِّه صُحبة»، ونقل عنه في الموضع الثاني قوله: «يُروى هذا الحديث عن عبد الله بن مطرف ابن عبد الله بن الشخير، وأبوه من التابعين، فلا أدري هذا هو ابن مطرف، أو رجل آخر؟» . وترجم البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/٢٧٩) لصالح بن راشد الراوي عن عبد الله بن أبي مطرف، وقال: «لم يصحَّ حديثه»، وترجم في (٥/٣٤) لعبد الله بن أبي مطرف، وقال: «ولم يصح إسناده» . وبوَّب في "صحيحه" بقوله: «بابُ رَجم المُحصَن»، ثم أخرج برقم (٦٨١٢) حديث علي ح حين رجم المرأة يوم الجمعة، وقال: «قد رجمتها بسنة رسول الله (ص)» .

قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (١٢/١١٨): «لم يُفرَّق بين ما إذا كان الزنى بمَحْرَم أو بغير مَحْرَم. وأشار البخاري الى ضعف الخبر الذي ورد في قتل من زنى بذات مَحْرَم، وهو: ما رواه صالح بن راشد …»، ثم ذكر الحديث، ثم قال: «ذكره ابن أبي حاتم في "العلل"، ونقل عن أبيه أنه رُوي عن مطرِّف بن عبد الله ابن الشِّخِّير من قوله. قال: ولا أدري: أهو هذا أو لا؟ يشير إلى تجويز أن يكون الراوي غلط في قوله: = = «عبد الله بن [أبي] مطرف»، وفي قوله: «سمعت»، وإنما هو: مطرف بن عبد الله، ولا صُحبة له. وقال ابن عبد البر: يقولون: إن الراوي غلط فيه. وأثرُ مطرف الذي أشار إليه أبو حاتم: أخرجه ابن أبي شيبة من طريق بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ؛ قَالَ أُتِيَ الحجَّاج بِرَجُلٍ قَدِ وقع على ابنته وعنده مطرِّف بن عبد الله ابن الشخير وأبو بردة، فقال أحدهما: اضرب عنقه، فضربت عنقَه. قلت - أي: ابن حجر -: والراوي عن صالح بن راشد ضعيفٌ؛ وهو: رِفْدة - بكسر الراء، وسكون الفاء- ويوضِّح ضعفَه: قوله: «فكتبوا إلى ابن عباس»، وابن عباس مات قبل أن يليَ الحجَّاج الإمارة بأكثر من خمس سنين» . اهـ.

وترجم ابن حجر في "الإصابة" (٦/٢١٩) لعبد الله بن أبي مطرف، وذكر هذا الحديثَ، ونقل عن ابن منده أنه قال عنه: «غريب»، وقال ابن حجر: «وقال العسكري - تَبَعًا لأبي حاتم -: إن رِفْدة بن قضاعة راويه وَهِمَ فيه، وإنما هو: عبد الله بن مطرف بن عبد الله بن الشِّخِّير» .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٤ · ص ٢٠٦