النبيِّ (ص) فقالت: يارسولَ اللَّهِ، إنَّ فِي بَطْنِي حَدَثًا فأقِمْ عليَّ حَدَّ اللهِ، فَقَالَ رسولُ الله (ص): لا يُقْتَلُ مَا فِي بَطْنِكِ مِنْ أَجْلِكِ، اذْهَبِي حَتَّى تَضَعِيهِ، فذهبَتْ، فلمَّا وضعَتْهُ جَاءَتْ، فَقَالَتْ: يارسولَ اللَّهِ، قَدْ وضعتُهُ (١)؛ قَالَ: اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ، فذهبَتْ فأرضعَتْه حَتَّى فطَمَتْه، ثُمَّ جَاءَتْ فَقَالَتْ: يارسولَ اللَّهِ، قَدْ فطَمْتُه؛ قَالَ: اذْهَبِي فَأَكْفِلِيهِ قَوْمًا، فذهبَتْ، ثُمَّ جَاءَتْ هي وأختٌ لها تَماشَيانِ (٢)؛ قالتْ (٣): يَا رسولَ اللَّهِ، هَذِهِ أُخْتِي تَكْفُلُهُ، فَجَعَلَ رسولُ اللَّهِ (ص) يَعجَبُ مِنْهَا ومِنْ أُخْتِهَا، ثُمَّ أمر بها رسولُ الله (ص) أَنْ تُرْجَمَ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا وَضَعْتُمُوهَا فِي حُفْرَتِهَا؛ فَلْيَذْهَبْ رَجُلٌ مِنْكُمْ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا كَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَرْمِيَهَا، حَتَّى إِذَا شَغَلَهَا؛ فَلْيَذْهَبْ رَجُلٌ مِنْكُمْ مِنْ خَلْفِهَا بِحَجَرٍ عَظِيمٍ؛ فَلْيَرْمِ بِهِ رَأْسَهَا (٤)؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ.
١٣٦٠ - وسألتُ (٥) أَبِي عَنْ حديثٍ رواه الحسن بن يحيى
(١) قوله: «جاءت، فقالت: يارسول الله، قد وضعته» مكرر في (ك)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ.
(٢) أصلها: تَتَماشَيان، وحُذفت إحدى التاءين تخفيفًا، وقد تقدَّم بيان ذلك في التعليق على المسألة رقم (٣٨٨) .
(٣) في (ف): «فقالت» .
(٤) في (ك): «فيلزم رأسها» .
(٥) نقل هذه المسألة بتمامها: ابن عبد الهادي في "تنقيح التحقيق" (٣/٣١٤) .