عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعي، عَنِ زَيْدِ بْنِ يُثَيْع (١)، عَنْ سُهَيل بْنِ بَيْضَاءَ؛ قَالَ: قَالَ رسولُ الله (ص): يَا أَبَا بَكْرٍ، أَرَأَيْتَ لَوْ وَجَدتَّ مَعَ أَهْلِكَ رَجُلًا، مَا كُنْتَ صَانِعًا بِهِ (٢)؟، قَالَ: لَمْ أكنْ آلُو أَنْ أقتلَهَا (٣) …، الْحَدِيثَ (٤)؟
فقال (٥) أَبِي: لا أعلمُ أَحَدًا قَالَ: «عَنْ سُهَيل» إِلا يَزِيدَ بْنَ
(١) ويقال: أُثَيع، بالهمزة.
(٢) قوله: «به» ليس في (ف) .
(٣) كذا في النسخ: «صَانِعًا به … أن أقتلَهَا»، والجادَّة اتحاد الضمير في السؤال والجواب، فيقال: «صَانِعًا بِهِ … أن أقتُلَه» بالإفراد والتذكير، أو يقال: «صَانِعًا بها … أن أقتُلَهَا» بالإفراد والتأنيث، أو «صَانِعًا بهما … أن أقتُلَهُمَا» بضمير المثنَّى، وجاء الضمير في مصادر التخريج مفردًا مذكرًا في السؤال والجواب، راجعًا إلى «الرجل»، والله أعلم.
فإن كانت الرواية هنا سؤالًا عمَّا يَصْنعه بامرأته، فيكون الضمير في «صَانِعًا به» وارادًا على لغة طيِّئ ولَخْم، فإنهم يقفون على نحو «بِهَا» فيقولون: «بَهْ»؛ ويحذفون ألف ضمير المؤنَّث «هَا» مع نقل فتحة الهاء إلى الحرف الذي قبلها. وانظر التعليق على المسألة رقم (٢٣٥) .
(٤) لم نقف على الحديث من هذا الوجه. وقد أخرجه البزار في "مسنده" (٢٩٤٠)، والطبراني في "الأوسط" (٨١١١)، والدارقطني في "الأفراد" (١٢٧/أ/أطراف الغرائب)، وأبو نعيم في "الحلية" (٩/٢٣٧) من طريق يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبيه، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيع، عَنْ حذيفة، به مرفوعًا.
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم أحدًا أسنده إلا النضر بن شُميل، عن يونس» .
وقال الطبراني: «لَمْ يَرْوِ هَذَا الحديثَ عَنِ أبي إسحاق إلا ابنه يونس» . وقال الدارقطني: «غريبٌ من حديث أبي إسحاق، عن زيد، تفرَّد به عنه ابنه يونس» . وقال أبو نعيم: «غريب، تفرَّد به يونس، عن أبي إسحاق، وعنه النضر» .
(٥) في (أ) و(ش): «قال» .