قَالَ: أَبُو صَفوان وابنُ إِسْحَاقَ جَمِيعًا ضَعيفَين (١) .
قلتُ لأَبِي: مَا مَعْنَى «غَلَاق»؟
قَالَ: الإِكْرَاهُ.
١٣٠١ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ حاتِم بْنُ إِسْمَاعِيلَ (٢)، عَنْ أَبِي (٣) جَعْفَرٍ الرَّازي (٤)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهاجِر، عن عامر ابن سَعْدٍ، عَنْ عائِشَة؛ أَنَّهَا قَالَتْ: طُلِّقَتِ امرأةٌ، فمكَثَتْ ثَلاثًا وَعِشْرِينَ ليلةً أو نَيِّفً (٥)، ثُمَّ وضَعَتْ حَمْلَها، فَأَتَتِ النبيَّ (ص)، فذكرَت ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهَا: اسْتَفْلِحِي (٦) بِأَمْرِكِ؛ يقول: تزوَّجي.
(١) كذا في جميع النسخ: «ضعيفين» بالياء قبل النون، والجادَّة: «ضعيفان» بالألف؛ لأنَّه خبر للمبتدأ، لكنَّ ما وقع في النسخ بالياء صحيحٌ في العربية، وله وجهان ذكرناهما في التعليق على قوله: «وزرعةُ وعِمْرانُ جميعًا ضعيفين» في المسألة رقم (١١٤٤) .
(٢) روايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٥٨٠٠) .
قال الطبراني: «لَمْ يَرْوِ هَذَا الحديثَ عَنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ عَامِرِ بن سعد إلا أبو جعفر الرازي عيسى ابن ماهان، تفرَّد به حاتم بن إسماعيل» .
(٣) في (ف): «ابن» بدل: «أبي» .
(٤) هو: عيسى بن عبد الله بن ماهان.
(٥) كذا في جميع النسخ، وعند الطبراني: «أو نيِّفًا»، وهو الجادَّة، وما في النسخ يخرَّج على حذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .
(٦) في (ف): «استقلحي»، وفي (ك): «استفلح» .
وقوله: «استَفْلحي بأمرِك» مثل قولكَ: اظْفَري بأمرِك، وفوزي بأمرِك، واستَبِدِّي بأمرِكِ؛ نقله أبو عُبَيد القاسم ابن سلام، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى. انظر "غريب الحديث" لأبي عبيد (٥/٧٨-٧٩) .