قَالَ أَبِي: بَيْنَ أَبِي مَرزوق وفَضالَة: حَنَشٌ الصَّنعاني (١)، مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ (٢) ابْنِ إِسْحَاقَ (٣) .
٦٩٢ - وسألتُ (٤) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ بَقِيَّة، عَنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقبَة، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر، عن النبيِّ (ص) قَالَ: رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الجُوعُ، وَرُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ.
قلتُ لأَبِي: فمعاويةُ هذا مَن هو؟
(١) هو: حنش بن عبد الله، ويقال: ابن علي.
(٢) المثبت من (ش)، وفي بقَّية النسخ: «رواة» .
(٣) الحديث أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٦/٢١ رقم ٢٣٩٦٣) عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سعد، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ؛ قال: حدثني يزيد، عن أبي مرزوق، عن حنش، عن فَضالَة، به. ورواه أحمد (٦/١٩-٢٠ رقم ٢٣٩٤٨)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٦٧٩)، وفي "شرح معاني الآثار" (٢/٩٦-٩٧)، والطبراني في "الكبير" (١٨ رقم ٧٧٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/٢٢٠) من طريق ابن لهيعة. وأحمد أيضًا (٦/٢٢ رقم ٢٣٩٦٦) من طريق عبد الله بن عياش. ورواه الطبراني في "الكبير" (١٨/٣١٦ رقم ٨١٩)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٢/٣٧) من طريق عميرة بن أبي ناجية. ورواه الدارقطني في "سننه" (٢/١٨٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/٢٢٠)، وابن عساكر أيضًا (١٢/٣٧) من طريق المفضل بن فضالة، كلُّهم عن يزيد، عن أبي مرزوق، عن حنش، عن فَضالَة، به.
(٤) تقدمت هذه المسألة برقم (٣٤٥) . وقد نقل هذا النَّص الحافظ العراقيُّ في "ذيل الميزان" رقم (٧٠٢)، ثم تعقبه بقوله: «فأما قول أبي حاتم في "العلل": إن الحديث منكر؛ يريد من هذا الوجه، وإلا فقد رواه النسائي في "سننه الكبرى"، وابن ماجه، والحاكم في "المستدرك" من حديث أبي هريرة، وقال: إنه صحيح على شرط البخاري» . اهـ. وكان أبو حاتم قال في المسألة (٣٤٥): «غَيْرَ أنَّ الْحَدِيثَ بِهَذَا الإِسْنَادِ مُنكَر» . ومن الواضح أن العراقي لم يطلع على كلام أبي حاتم في المسألة (٣٤٥)، ولو اطلع عليه لما احتاج إلى هذا التعقب.