الأوزاعيُّ (١)؛ قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ ثَوْبان؛ قَالَ: حَدَّثَنِي مَكْحول، عَنْ أَبِي قَتادة (٢)؛ قَالَ: كَانَ عثمانُ يَشْتَرِي الطَّعامَ ويبيعُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ (٣)، فقال له رسولُ الله (ص): إِذَا ابْتَعْتَ فَاكْتَلْ، وَإِذَا بِعْتَ فَكِلْ (٤)؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ (٥) .
١١٤٦- وسألتُ أَبِي عن حديثٍ رواه عَمْرو ابن عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِير بْنِ دِينَارٍ (٦)، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: حدَّثنا أَبُو غسَّان مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّف، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِر، عن جابر بن عبد الله؛ قال: قال رسولُ الله (ص): رَحِمَ اللهُ عَبْدًا إِذا باعَ سَمْحًا، إِذا اقْتَضَى سَمْحًا، إِذا
(١) هو: عبد الرحمن بن عمرو.
(٢) هو: الحارث بن رِبْعِيّ.
(٣) في (أ) و(ش): «يقتضيه» .
(٤) نقل الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٤/٣٤٥) تفسير ابن التين لهذا الحديث، فقال: قوله: «إذا بِعْتَ فَكِلْ» أي: فأوفِ. «وإذا ابتَعْتَ فاكتَلْ» أي: فاستَوفِ. والمعنى: أنه أعطى أو أخذ لا يزيدُ ولا يَنقُصُ، أي: لا لكَ، ولا عليكَ. اهـ.
(٥) نقل الحافظ ابن حجر في "تغليق التعليق" (٣/٢٤٠) هذه المسألة بتمامها، ثم قال: «قلت: رواته ثقاتٌ، إلا أن مكحولًا لم يسمع من أبي قتادة، وبمجموع هذه الطرق يُعرَف أن للحديث أصلًا» .
وكان قد أورد الحديثَ قبل ذلك من طرق ضعيفة.
(٦) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٢٢٠٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١٠٧٤١) . ورواه البخاري في "صحيحه" (٢٠٧٦)، وابن ماجه في "صحيحه" (٤٩٠٣)، والطبراني في "الأوسط" (٤٧٠٨) ثلاثتهم من طريق عَلِيِّ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي غسان، به. قال الطبراني: «لَمْ يَرْوِ هَذَا الحديثَ عَنِ محمد بن المنكدر إلا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مطرِّف» . وذكر ابن طاهر في "أطراف الغرائب" (ق١١٣/أ) أن الدارقطني رواه من طريق أبي غسان، عن محمد بن المنكدر، ثم قال الدارقطني: «تفرد به أبو غسان محمد ابن مطرف، عنه» .