تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزُّهْري، عن القاسم ابن مُحَمَّدٍ، عَنْ رجُلٍ سمَّاه، عَنْ عُمَرَ؛ قَالَ: لا بأسَ عَلَى امرئٍ (١) ابتاعَ مِنْ أَهْلِ الكتابِ (٢) خَلًّا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُمْ تعمَّدوا إفسادَه (*)، حَتَّى يكونَ اللهُ هُوَ أفسَدَه (*)؟

فقال (٣) أَبِي: كَذَا رَوَاهُ ابنُ أَبِي ذِئْب! وَلا أحسَبُهُ إِلا وَهُوَ وَهَمٌ؛ يُشْبِهُ كلامَ الزُّهْري، حَتَّى رأيتُ مِن رِوَايَةِ ابْنِ الْمُبَارَكِ (٤)،

عن

(١) في (أ) و(ش) و(ك): «امر» .

(٢) في (ك): «للكتاب» .

(*) … كذا في جميع النسخ: «إفساده» و«أفسده»، والضمير في ظاهره يعود إلى «الخَل»، لكن هذا الحديث مختصر، وورد في المسألة رقم (١٥٦٦) ومصادر التخريج أطولَ من هذا، وفيه «إفسادها» و«أفسدها»، والضمير المؤنث يعود إلى الخمر، ومعنى: «تعمَّدوا إفسادها»، أي: تعمَّدوا معالجتها- كما في "سنن البيهقي"- والمراد: أن الله تعالى إذا أفسَدَ الخمر وصارتْ خَلًّا طَهُرَتْ، وإذا أفسدها الآدميُّ بالاستعجال لم تطهُر.

وعلى ذلك فقوله: «إفساده» و«أفسده» إنْ لم يكن تصحيفًا، فإنه يمكن تخريجه على أنَّ أصلَهُ: «إفسادها» و«أفسدها»، وحُذِفت ألفُ «ها»، ونقلتْ فتحةُ الهاء إلى ما قبلها، وهذه لغةُ طيِّئ ولَخْم، يقولون في «بِهَا»: بَهْ، وفي «فِيْهَا»: فِيَهْ. وقد تكلمنا على هذه اللغة في التعليق على المسألة رقم (٢٣٥) .

(٣) في (ك): «قال» .

(٤) هو: عبد الله. ولم نجد روايته على هذا الوجه، لكن قال أبو عبيد في "الأموال" (٢٨٩): «وحدثني يحيى ابن سعيد، عن عبد الله بن المبارك أنه كان يقول في خلِّ التمر مثل ذلك»؛ يعني مثل قول عمر المذكور في المسألة.

وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١/٢٦٢) من طريق عبد الله بن وَهْب، عن يونس، عن الزهري أنه كان يقول … فذكره من قول الزهري.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٣ · الصفحة ٦١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٣ · ص ٦١٥