طاوُس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النبيِّ (ص) .
أيُّهما أصَحُّ؟
قَالَ أَبِي: أَخْطَأَ أَبُو نُعَيم فِي هَذَا الْحَدِيثِ، والصَّحيحُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النبيِّ (ص) .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ (١)؛ قَالَ (٢): حدَّثني (٣) أَبِي؛ قَالَ: حدَّثنا نَصْرُ بْنُ عَلَيٍّ الجَهْضَمي؛ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو أَحْمَدَ: أَخْطَأَ أَبُو نُعَيم فِيمَا قَالَ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ (٤) .
(١) هو: ابن أبي حاتم.
(٢) قوله: «أخبرنا أبو محمد قال» من (ت) و(ك) فقط.
(٣) في (أ) و(ش) و(ف): «وحدَّثني» بالواو.
(٤) بل وافق أبا نعيم على روايته من مسند ابن عمر: أبو المنذر إسماعيل بن عمر الواسطي، ومحمد بن يوسف الفريابي، وقبيصة بن عُقْبَة.
أما رواية إسماعيل بن عمر: فأخرجها أبو عبيد في "الأموال" (ص٥١٨ رقم١٦٠٧)، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٢٠٦٣) .
وأما رواية محمد بن يوسف الفريابي: فأشار إليها أبو داود عقب إخراجه رواية أبي نعيم الفضل بن دُكَين برقم (٣٣٤٠)، والبزار كما سبق، وأخرجها الفاكهي في "أخبار مكة" (١٩١٧)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١٢٥٢) .
وأما رواية قبيصة بن عُقْبَة: فأخرجها البيهقي في "سننه" (٤/١٧٠) .
ولذا رجَّح أهل العلم رواية أبي نعيم ومن وافقه على رواية أبي أحمد الزبيري، فقال أبو داود في "سننه" (٤/١١٧/ط. عوَّامة): «وكذا رواه الفريابي وأبو أحمد عن سفيان، وافقهما في المتن، وقال أبو أحمد - وأخطأ -: عن ابن عباس، مكان ابن عمر» .
وأخرج البيهقي الحديث في "سننه" (٦/٣١) من طريق الطبراني، ثم نقل عنه أنه قال: «هكذا رواه أبو أحمد، فقال: عن ابن عباس، فخالف أبا نعيم في لفظ الحديث، والصَّواب: ما رواه أبو نعيم بالإسناد واللفظ» .
ونقل ابن الملقن في "البدر المنير" (٤/١٩٩/مخطوط) عن الدارقطني قوله في "العلل": «الصحيح حديث ابن عمر» . وقال ابن كثير في "الإرشاد" (٢/١٩): «والصَّواب حديث ابن عمر» .
ولم نجد من وافق أبا حاتم على هذا الترجيح، وانظر "التلخيص الحبير" (٢/٣٣٧ رقم٨٥٣)، و"إرواء الغليل" (١٣٤٢) .