١١١٣ - وسمعتُ (١) أَبِي يَقُولُ: حدَّثنا عليٌّ الطَّنَافِسيُّ (٢)؛ قَالَ: حدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ (٣)؛
قَالَ: حدَّثنا الأَعْمَش، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - مَرْفُوعٌ (٤) -: الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ ومَحْلُوبٌ، رفَعَهُ (٥) مَرَّةً، ثُمَّ تَرَكَ بَعدُ الرَّفعَ، فَكَانَ يَقِفُهُ (٦) .
(١) ذكر الحافظ ابن حجر هذا الحديث في "التلخيص" (٣/٨٣ رقم١٢٤٢)، ثم قال: «قال ابن أبي حاتم: قال أبي: رفعه مرَّة، ثم ترك الرَّفعَ بعد» .
(٢) هو: علي بن محمد بن إسحاق بن أبي شدَّاد.
(٣) هو: محمد بن خازم الضَّرير. وروايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (١/٢٧٤)، والدارقطني في "الأفراد" (ق ٣٢٠/ب/أطراف الغرائب)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٦/١٨٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/٣٨) كلهم من طريق إبراهيم بن مُجَشِّر، عن أبي معاوية به.
قال ابن عدي: «وهذا الحديث لا أعلمه يرفعه عن أبي معاوية غير إبراهيم بن مجشر هذا» .
وقال الدارقطني: «تفرَّد به إبراهيم بن مجشر، عن أبي معاوية، عنه مرفوعًا» .
وقال الخطيب: «تفرَّد برواية هذا الحديث عن أبي معاوية مرفوعًا: إبراهيم بن مجشر، ورفعه أيضًا أبو عوانة، عن الأعمش. ورواه غيره عن أبي معاوية موقوفًا لم يذكر فيه النبيَّ (ص)، وكذلك رواه سفيان الثوري وهشيم ومحمد بن فضيل وجرير بن عبد الحميد، عن الأعمش موقوفًا، وهو المحفوظ من حديثه» .
(٤) كذا، بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وانظرها في المسألة رقم (٣٤) .
(٥) أي: علي الطنافسي، ويحتمل أن يكون المراد: أبو معاوية.
(٦) الحديث رواه البزار في "مسنده" (ق ٢٢١/ب/مسند أبي هريرة)، والدارقطني في "السنن" (٣/٣٤) من طريق يحيى بن حماد، والحاكم في "المستدرك" (٢/٥٨) من طريق سليمان بن حرب وشيبان، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/٣٨) من طريق شيبان، ثلاثتهم عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة، به مرفوعًا.
قال البزار: «وهذا الحديثُ لا نعلم أحدًا رفعه إلا أبو عوانة، ولا نعلم أحدًا رفعه عن أبي عوانة إلا يحيى بن حماد وشيبان» .
وقال الحاكم: «وهذا إسناد صحيح على شرط الشَّيخين ولم يخرجاه؛ لإجماع الثوري وشعبة على توقيفه عن الأعمش، وأنا على أصلي [الذي] أصَّلته في قَبول الزيادة من الثقة» .
وقال ابن عبد الهادي في "تنقيح التحقيق" (٣/١٩): «هذا الإسناد صحيح؛ وإن كان غير مخرج في شيء = = من الكتب الستة، والأشبه أن يكون موفوفًا» .
ورواه ابن عدي في "الكامل" (٧/٢٧٣) من طريق يزيد ابن عطاء، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عن أبي هريرة مرفوعًا، ثم ذكر أن الأصل في الحديث أنه موقوف وأنه رواه عن الأعمش: أبو عوانة وعيسى بن يونس وأبو معاوية وشعبة والثوري مرفوعًا وموقوفًا، ثم قال: «والأصح هو الموقوف» .
ورواه ابن عدي في "الكامل" (٢/٣٤٥) فقال: حدثنا الحسن بن عثمان، عن خليفة بن خياط وحفص بن عمر الرازي قالا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وعن الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أبي هريرة، عن النبي (ص) به.
قال ابن عدي: «وهذا عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبي (ص) مسندًا منكرًا جدًّا [كذا!] وبخاصة إذا رواه عنه ابن مهدي، وعن ابن مهدي خليفة وحفص بن عمر، والبلاء من الحسن ابن عثمان» .
ورواه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (١/٢٢٩) فقال: حدثنا محمد بن إسماعيل الأَحْمُسِيُّ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبي هريرة، موقوفًا.
قال وكيع: «والله! ما أرى سمعه إبراهيم من أبي هريرة» .
ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٥/٤٥) من طريق خلاد الصفار، عن منصور، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة مرفوعًا، ثم قال أبو نعيم: «غريب من حديث منصور وأبي صالح! لم نكتبه إلا من هذا الوجه» .
ورواه وكيع في "نسخته" (١٦) - وعنه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٦١٤٤) -، والشافعي في "الأم" (٤/٣٣٨ رقم١٦١٣) عن ابن عيينة، وعبد الرزاق في "المصنف" (١٥٠٦٦) عن معمر، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (٢٨٢) من طريق عيسى بن يونس، والبيهقي (٦/٣٨) من طريق شعبة، خمستهم (وكيع وابن عيينة ومعمر وعيسى وشعبة) عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عن أبي هريرة موقوفًا.
وعرض الدارقطني في "العلل" (١٩٠٣) الاختلاف في هذا الحديث، ثم قال: «وهو المحفوظ عن الأعمش»؛ أي: الوقف.