تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هو: يحيى ابن عَبَّاد أَبُو هُبَيرة: أنَّ النبيَّ (ص) … مُرسَلً (١)؛ فغَلِطَ يَعْقُوبُ، إِلا أَنْ يكونَ حُدِّثَ عِيسَى عَلَى خَبَرِ الصِّحَّة، فجعَلَ: كُنيةُ َ يحيى بن عَبَّاد: أبو هريرة (٢)، وزاد فيه: «عن» (٣) .

(١) كذا، بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، تقدَّم التعليق على المسألة رقم (٣٤) .

(٢) كذا في جميع النسخ: «أبو هريرة» بالرفع، والجادَّة: «فَجَعَلَ كُنيةَ يَحْيَى بْنِ عبَّاد أبا هريرة» بنصب: «كنيةَ» و«أبا هريرة» على أنهما مفعولا «جعل» .

ويُخرَّج ما في النسخ على وجهين:

الأوَّل: أن تُضبط «كنيةُ» بالرفع على أنها مبتدأ، خبرُه: «أبو هريرة»، وجملة المبتدأ والخبر في محل المفعول الثاني لـ «جعل»، والمفعولُ الأول ضميرُ الشَّأن المنويّ، والتقدير: فجَعَلَه - أي: فجعَلَ الشَّأنَ - كنيةُ يحيى بن عباد أبو هريرة. انظر تفصيلَ القول على = = ضمير الشأن وحذفه مفعولًا أوَّل في باب «ظن» في التعليق على المسألة رقم (٨٥٤) .

والثاني: أن تضبط «كُنْيَةَ» بالنصب على أنها المفعولُ الأول، وقوله: «أبو هريرة» هو المفعولُ الثاني، وهو منصوبٌ أيضًا، ومجيئُه بالواو هنا صحيح؛ وله وجهان ذكرناهما في التعليق على المسألة رقم (٢٢) الوجهين الأول والثالث.

(٣) المعنى: أن عيسى حُدِّث بالخبر على الوجه الصحيح، أي: مرسلًا، غير أنه أخطأ؛ فصحَّف، وزاد: «عن»، فجعله متصلًا.

وتحتمل العبارة وجهًا آخرَ بأن تُضبط «حدَّث» بالبناء للفاعل، ويكون المعنى: أن عيسى حدَّث بالخبر على الوجه الصحيح، مرسلًا، غير أنه صحَّف «أبي هبيرة» فجعله: «أبي هريرة»، ولما سمع يعقوب الإسناد زاد: «عن»، فشارك عيسى في الخطأ، والله تعالى أعلم.

وقد روي الحديث عن أبي هريرة من غير هذا الطريق. فأخرج ابن أبي شيبة في المصنف" (١١٢٥٤) عن وكيع، عن سفيان [وهو الثوري]، عن أبي همام السَّكوني - وهو الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ - عَنْ أَبِي هريرة: أن رسول الله (ص) أُتِيَ بدابة وهو في جنازة فلم يركب، فلما انصرف ركب.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٣ · ص ٥٠٧