مُوسَى بْنِ صَالِحٍ الهَمْداني الْكُوفِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى (١)، عَن أَبِيهِ (٢)، عَنْ جَدِّه أَبِي لَيْلَى (٣)، عن النبيِّ (ص) قَالَ: مَنْ قُتِلَ فِي سَبيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ أَكَلَهُ السَّبُعُ فَهُوَ شَهِيدٌ، والغَرِقُ، وَالحَرِقُ، وَصَاحِبُ الهَدْم ِ (٤)، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ أَدْرَكَهُ المَوْتُ وَهُوَ يَكُدُّ (٥) عَلَى عِيَالِهِ مِنْ حَلَالٍ فَهُوَ شَهِيدٌ.
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ، وَمُوسَى بنُ صالحٍ مُنكَرُ الحديث (٦) .
(١) هو: عيسى بن عبد الرحمن.
(٢) هو: عبد الرحمن بن أبي ليلى.
(٣) هو: الأنصاري؛ قيل: اسمه: بلال، أو بُلَيْل، وقيل غير ذلك.
(٤) قوله: «الهدم» يضبط على ثلاثة أوجه: بسكون الدال: «الهَدْم»، وبفتحها: «الهَدَم»، وجاء بكسرها: «الهَدِم»؛ فيقال: «صاحبُ الهَدِمِ» كما في "فيض القدير"!! وآثرنا ضبطها بالسكون اتباعًا لرواية الشيخين لحديث أبي هريرة مرفوعًا: «الشهداءُ خمسةٌ: المطعونُ، والمبطونُ، والغَرِقُ، وصاحبُ الهَدْم، والشهيدُ في سبيل الله» . البخاري (٦٥٣)، ومسلم (١٩١٤) .
قال الزرقاني في شرحه لـ"موطأ مالك" (١/٣٨٥): «صاحب الهَدْم» بفتح فسكون.
وقال العيني في "عمدة القاري" (٥/١٧١): «صاحب الهَدَم»: الذي يموت تحت الهَدَم. قال ابن الجوزي: بفتح الدال المهملة، وهو اسمُ ما يقع، وأما بتسكين الدال [أي: الهَدْم]: فهو الفعل. والذي يقعُ هو الذي يقتُل، ويجوز أن يُنسَب القتلُ إلى الفعل. وانظر النهاية" لابن الأثير (٥/٢٥٢)، و"فيض القدير" للمُناوي (٤/١٧٩) .
(٥) الكَدُّ: الشدَّة في العمل، وطلبُ الكسب، وبابه: «رَدَّ»، وفعلُه لازمٌ ومُتعدٍّ. انظر "مختار الصحاح" (ك د د)، و"اللسان" (ك د د) (٣/٣٧٧) .
(٦) في (ف): «ضعيف الحديث» .