قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ خطأٌ؛ مَكحُولٌ لم يَرَى (١) أَبَا (٢) أُمامة.
٩٦٧ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه عبدُالله بْنُ إِدْرِيسَ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ (٣):
وحدَّثني عاصمُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيمان بْنِ جُبَير؛ قَالَ (٤):
(١) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «لم يَرَ»، وما في النسخ صحيحٌ، ويتخرج على لغة من يجري الفعل المعتل مجرى الصحيح في الجزم والبناء، أو على الإشباع؛ وقد تقدم تفصيل القول فيهما في التعليق على المسألة (٢٢٨) .
(٢) في (ك): «أبو» .
(٣) هو: محمد، والحديث أخرجه أبو داود (٣٠٣٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٩/١٨٦) من طريق يحيى بن أبي زائدة، عن ابن إسحاق، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أنس بن مالك، وعن عثمان بن أبي سليمان: أن النبي (ص) بعث خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أُكَيْدِر دُومَة فأُخِذ، فأتَوه به، فحقَنَ له دمَه، وصالحَه على الجِزيَة.
ورواه الإمام أحمد في "المسند" (٣/٢٣٨ رقم ١٣٤٩٢) من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن إسحاق؛ قال: حدثني عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رأيت قَباءَ أُكَيْدِر حين قُدِمَ به على رسول الله (ص)، فجعل المسلمون يلمَسونه بأيديهم ويتعجَّبون منه، فقال رسول الله (ص): «أتعجَبون من هذا؟! فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لمنديلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الجنَّة أحسنُ من هذا» .
ورواه البيهقي أيضًا (٩/١٨٧) من طريق يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إسحاق؛ قال: حدثني يزيد بن رومان وعبد الله بن أبي بكر: أن رسول الله (ص) بعث خالد ابن الوليد … فذكر القصة بتمامها.
(٤) ساق هذه القصة مع بعض الاختلاف كلٌّ من: الطبري في "تاريخه" (٣/٣٤٩)، وابن حبان في "الثقات" (٢/٩٦-٩٧)، وابن هشام في "السيرة" (٤/٥٢٦)، والبكري في "معجم ما استعجم" (١/٣٠٣)، وابن كثير في "البداية والنهاية" (٧/١٧٩/ دار هجر) .