حِينَ صلَّى الصُّبْح، فَنَعَى (١) أَبَا عُبَيد وأصحابَه، ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا عبدُالله يُخْبِرُكُمْ كَيْفَ كَانَ ذَلِكَ. قالَ (٢):
فقَعَدَ عمرُ عَلَى المِنبَر، وَقَامَ عبدُالله
(١) في (ت) و(ك): «فنعنا» .
(٢) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «قالت»، أي: عائشةُ خ؛ لأنها راوية الخبر، وما وقع في النسخ إنْ لم يكن تصحيفًا، فإنه يخرَّج على أوجه ثلاثة:
الأول: أنه ذكَّر ضمير الفاعل مع عوده إلى اسم مؤنَّث؛ قياسًا على مثل قولهم: «ولا أرضَ أَبْقَلَ إِبْقَالَهَا»، والجادة: أَبْقَلَتْ. انظر التعليق على المسألة رقم (١٧٨) .
والثاني: أنَّ مجيء «قال» بصيغة التذكير؛ إنما هو لمجاورة «ثم قال» قبلها، وللمجاورة تأثيرات في العربية. انظر التعليق على المسألة رقم (٥٤ - الوجه الثالث) .
والثالث: أنَّ الفعل مسند إلى ضمير مذكَّر، كأنه قال: «قال الراوي»، وهو عائشة خ، وهذا من الحمل على المعنى بتذكير المؤنَّث، وهو كثير في العربية. انظر التعليق على المسألة رقم (٢٧٠) .