عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيس، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهاجِر، عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِهاب.
فَإِذَا هَذَا الحديثُ - كَمَا قَالَ أَبِي -: إبراهيمُ بنُ مُهاجِر (١)، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْص، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النبيِّ (ص) .
٨٨٨ - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الحَرَّاني، عَنِ ابْنِ لَهِيعَة (٢)، عَنْ محمَّد بْنِ عَجْلان، عَنْ أَبِي سَلَمة، عَنْ سَعْدٍ (٣): أَنَّهُ سمعَ بعضَ بَنِي أَخِيهِ يُلَبِّي: لَبَّيْكَ (٤) ذُو المَعَارِجِ (٥)، فَقَالَ سَعْدٌ: أجَلْ! إِنَّهُ لَذُو المَعَارِج، وَمَا كُنَّا نقولُ هذا مع رسولِ الله (ص)؟
(١) من قوله: «عن كثير …» إلى هنا سقط من (ت) و(ك) .
(٢) هو: عبد الله.
(٣) في (أ) و(ش): «سعيد» . وسعد هو: ابن أبي وقَّاص ح.
(٤) قوله: «لبيك» مكرر في (ك) .
(٥) كذا في جميع النسخ، وفي مصادر التخريج: «لبيك ذا المعارج»، وهو الجادَّة؛ لأنه منادًى مضاف منصوبٌ بالألف، حذفتْ منه أداة النداء «يا»، وما وقع في النسخ إنْ لم يكنْ تحريفًا؛ فإنَّه قد يخرَّج على وجهَيْنِ:
الأوَّل: أنَّ «ذو» بالواو لفظًا ورسمًا، وهي خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: لبيك؛ أنتَ ذو المعارج.
والثاني: أنها بالألفِ لفظًا على أنها منادًى مَنْصُوبٌ بالألف، وإنما رسمتْ واوًا على الأصل في لامها؛ فإنَّ أصل «ذو»: «ذوو»، ومثل ذلك كلمة «أبو» كما تقدم في التعليق على المسألة رقم (٢٢) .
فإنْ قال قائل: إنما جاءت «ذو» هنا بالواو رسمًا ونطقًا مشاكلةً لما سيأتي بَعْدُ مِنْ قوله: «إنَّه لذو المعارج»؛ فإنَّ المتكلِّم قد يلجأ إلى بعض تصرُّفٍ في الكلمة على خلاف قاعدتها في اللسان العربي مراعاةً للمشاكلة مع كلمة أخرى.
قلنا: لا يبعد ذلك، وانظر التعليق على المسألة رقم (٨٦٦)، وسيأتي نحوه في المسألة رقم (١٦٧٣) و(٢٠٧١) و(٢٠٩٢) .