قال: نا (١) عِيسَى بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: حدَّثنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَين، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سُلَيمان، عَنْ عَلْقَمة بْنِ نَضْلَة؛ قَالَ: تُوُفِّيَ النبيُّّ (ص)، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَمَا تُدْعَى رِباعُ (٢) مَكَّةَ إِلا السَّوائِبَ (٣)؛ مَنِ احْتاجَ سَكَنَ، وَمَنِ اسْتَغنَى أَسكَنَ؟
قَالَ أَبِي: كَذَا قَالَ مُسَدَّد! وَإِنَّمَا هُوَ: عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيمان.
٨٧٦ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه أَبَانُ ابن تَغلِب (٤)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (٥)، عَنْ عبد الرحمن بن يزيد، عن (٦) عبد الله بن مسعود، عن
(١) في (ت) و(ك): «ثنا» .
(٢) جمع رَبْع؛ وهو: المنزلُ ودارُ الإقامة. انظر "النهاية" لابن الأثير (٢/١٨٩) .
(٣) المراد: أن منازلَ مكة ودورَها كانت تُدعى: السَّوائب؛ لأنها كانت مُسَيَّبة مَشاعًا لكل أحدٍ، لا يتملَّكُها شخصٌ بعينه، فمن احتاج إلى النزول فيها سكنها، ومن استغنى عنها أسكنَ غيرَه فيها.
(٤) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (١/٤١٠ رقم ٣٨٩٧)، والبزار في "مسنده" (١٩٠١)، والنسائي في "سننه" (٢٧٥١)، والشَّاشي في "مسنده" (٤٨٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (٥٠٢٧) .
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن أبي إسحاق إلا من حديث أبان بن تغلب» .
ورواه مسلم (١٢٨٣) من طريق عبد الرحمن بن يزيد والأسود بن يزيد؛ قالا: سمعنا عبد الله بن مسعود يقول بجَمْعٍ: سمعتُ الذي أُنزلت عليه سورة البقرة هاهنا يقول: «لبَّيكَ اللهم لبَّيك»، ثم لبَّى، ولبَّينا معه.
(٥) هو: عمرو بن عبد الله السَّبيعي.
(٦) قوله: «عن» تصحَّف في (ش) إلى: «ابن» .