قلتُ لأَبِي: أيُّهما أصَحُّ؟
قَالَ أَبِي: سُفْيانُ وإسرائيلُ أَتقَنُ، وزهيرٌ مُتْقِنٌ، غيرَ أَنَّهُ تأخَّر سماعُهُ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ (١) .
٨٤٣ - وسألتُ (٢) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مسلمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو زَيْدٍ الهَرَوِي (٣)، عَنْ شُعْبة، عَنِ الأَعْمَش، عَنْ خَيْثَمَةَ (٤)، عَنْ أَبِي عَطِيَّة (٥)، عَنْ عائِشَة؛ قَالَتْ: كَانَتْ تلبيةُ رسول الله (ص): لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ.
رَوَاهُ معاويةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيان الثَّوْري، عَنِ الأَعْمَش، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَير، عَنْ أَبِي عَطِيَّة، عَنْ عائِشَة.
قلتُ: أيُّهما أصَحُّ؟
فَأَجَابَ أَبِي: هَذَا حديثٌ غَلِطَ فِيهِ شُعْبَةُ؛ وأمَّا أصحابُ الأعمَش فَيَقُولُونَ كلُّهم كما روى (٦) الثَّوريُّ: عَنِ الأَعْمَش، عَنْ عُمَارَة بْنِ عُمَير، عَنْ أَبِي عَطِيَّة، عن عَائِشَة، عن النبيِّ (ص)؛ وهو الصَّحيحُ عندي.
(١) انظر نحو ذلك من كلام أبي زرعة في المسألة رقم (١٩٩٠)، (٢٠٥٦) .
(٢) تقدَّمت هذه المسألة برقم (٨٠٧) . قال ابن حجر في "فتح الباري" (٣/٤١١): «ورجَّح أبو حاتم في "العلل" رواية الثوري ومن تبعه على رواية شعبة، فقال: إنها وهم» .
(٣) هو: سعيد بن الربيع.
(٤) هو: ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة.
(٥) هو: الوادعي الهَمْداني، اسمه: مالك بن عامر، وقيل غير ذلك.
(٦) في (أ) و(ش): «كما رواه» .