الأوزاعي (١)، عن عمرو ابن شُعَيب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّه، عن النبيِّ (ص) قَالَ: مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إذَا أَرَادَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أنْ يَجْعَلَهَا عَنْ (٢) وَالِدَيهِ …؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ؛ إِنَّمَا يُروى عَنْ عَبَّاد بْنِ كَثِير (٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّه.
قَالَ أَبِي: عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ (٤) لَمْ يُدْرِكْ عَمْرَو ابن شُعَيب، وَهُوَ ضعيفُ الْحَدِيثِ فِي نفسِه.
قلتُ لأَبِي: فتخافُ أَنْ يكونَ الأوزاعيُّ دلَّس (٥)؛ بَلَغَهُ عَنْ عَبَّاد (٦)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيب، فَرَوَاهُ عَنْ عَمْرٍو؟
قَالَ: لا! ولكنْ أخافُ أَنْ يكونَ مِنِ ابنِ أَبِي العِشْرين.
قلتُ: أَلَيْسَ ابنُ أَبِي العِشْرين ثِقَةً؟
قال: هُوَ دِيوانِيٌّ كاتِبٌ، لَمْ يَكُنْ صاحبَ حديثٍ (٧) .
(١) هو: عبد الرحمن بن عمرو.
(٢) في (ش): «على»، ومثله في المسألة رقم (٢١٢٠)، والمثبت من بقيَّة النسخ، ومثله في مصدري التخريج: "شعب الإيمان" للبيهقي، و"تاريخ دمشق" لابن عساكر.
(٣) روايته أخرجها البيهقي في "شعب الإيمان" (٧٥٣٣) .
(٤) قوله: «عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. قَالَ أَبِي: عباد بن كثير» سقط من (ت) و(ك)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ.
(٥) في (ت) و(ك): «وليس» .
(٦) في (ف): «عباد بن كثير» .
(٧) الحديث ضعفه الحافظُ العراقي كما في "فيض القدير" (٥/٤٥٦) .