واختَلَفَتِ الرِّوايةُ عَنِ الشَّعْبي فِي عِياضٍ الأشعريِّ، وقيسِ بنِ سَعْد:
رَوَاهُ جابرٌ الجُعْفي (١)، عَنِ الشَّعْبي، عَن قيس بْن سَعْدٍ، عَنِ النبيِّ (ص)، وَرَوَاهُ آخَرُ - ثقةٌ أُنْسِيتُ اسمَهُ (٢) - عَنِ الشَّعْبي، عَن عِياض، عَنِ النبيِّ (ص) .
وعِياضٌ الأشعريُّ، عن النبيِّ (ص)، مُرسَلٌ؛ ليست له صُحْبَة (٣) .
(١) هو: جابر بن يزيد.
(٢) الظاهر أنه يعني: مغيرة بن مِقْسَم الضَّبِّي، كما سيأتي في التخريج.
(٣) مدار هذا الحديث على عامر بن شراحيل الشعبي، ويرويه عنه جابر بن يزيد الجعفي، ومغيرة بن مقسم، واختلفا:
أما جابر الجعفي: فيرويه عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَن قيس بْن سعد بن عبادة؛ قال: ما كان شيء على عهد رسول الله (ص) إلا وقد رأيته، إلا شيء واحد؛ فإن رسول الله (ص) كَانَ يُقَلَّس لَهُ يوم الفطر. أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣/٤٢٢ رقم ١٥٤٧٩)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٤٨٥)، والطبراني في "الكبير" (١٨/٣٥٢ رقم٨٩٦)، وأبو الحسن القطان في "زياداته على ابن ماجه" (١٣٠٣)، والبيهقي في "السنن" (١٠/٢١٨)، جميعهم من طريق إسرائيل، عن جابر.
وأخرجه الطحاوي (١٤٨٤ و١٤٨٥)، والبيهقي في "الشعب" (٦١٢٣ و٦١٢٤)، من طريق شيبان بن عبد الرحمن وشريك بن عبد الله، عن جابر.
ورواه أبو الحسن القطان في الموضع السابق من طريق شيبان.
وأما مغيرة بن مقسم: فيرويه عن الشعبي؛ قال: شهد عياض الأشعري عيدًا بالأنبار، فقال: مالي لا أراكم تقلِّسون كما كان يُقَلَّس عند رسول الله (ص)؟ أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٧/١٩)، وابن ماجه في "سننه" (١٣٠٢)، والطحاوي (١٤٨٦)، والطبراني في "الكبير" (١٧/٣٧١ رقم١٠١٧)، والبيهقي في "السنن" (١٠/٢١٨)، والخطيب في "التاريخ" (١/٢٠٦-٢٠٧)، جميعهم من طريق شريك بن عبد الله، عن مغيرة. وأخرجه الخطيب أيضًا من طريق هشيم بن بشير، عن مغيرة. ورجح الطحاوي حديث عياض فقال في "شرح مشكل الآثار" (٤/١٣٠): «وكان أولى مما رويناه قبله في هذا الباب؛ لأن مغيرة عن الشعبي أثبت من جابر، عن الشعيبي» .