جِبْريلُ _ج بِمِرْآةٍ، فَإِذا في (١) وَسَطِهِ نُكْتَةٌ بَيْضاءُ (٢)، فَقَالَ: هَذهِ الجُمُعَةُ؟
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا خطأٌ؛ رَوَاهُ سعيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عليِّ بن الحكم، عن عثمان بْنِ [عُمَير] (٣)، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النبيِّ (ص) .
قَالَ أَبِي: نَقَصَ الصَّعْقُ رَجُلا من الوَسَط (٤) .
(١) قوله: «في» ليس في (ت) و(ك) و(ف) .
(٢) كذا في جميع النسخ، وفي "مسند أبي يعلى": «بمثل المِرآة البَيْضاء، فِيهَا نُكتةٌ سَوْدَاءُ»، ونحوه في "الأوسط" للطبراني (٦٧١٧)، و"الترغيب والترهيب" للأصبهاني (٨٩٢)، ولفظه في "ضعفاء العقيلي": «وفي يده كالمرآة البَيْضاء، في وسَطِهَا كالنُّكتة السوداء»، فجميع الألفاظ متفقة على أن المرآة بيضاء، والنكتة سوداء، وعلى ذلك جاء لفظ الحديث في المسألة رقم (٥٩٣) فلعلَّ ما وقع هنا وَهَمٌ وخطأٌ.
وأيضًا: قوله: «في وسطه» كانت الجادَّة فيه أن يقال: «في وَسَطِهَا»، أي: المرآة، لكنَّ ما وقع في الأصول الخطية صحيحٌ في العربية، ويَحْتمل وجهين:
الأول: أن يكون الأصل: «في وسَطِها»، لكن حذفت ألف ونقلت فتحة الهاء إلى الحرف الذي قبلها؛ على لغة طيِّئٍ ولخم. وانظر تفصيل القول على هذه اللغة وشواهدها في المسألة رقم (٢٣٥) .
والثاني: أنَّ الضمير في «وَسَطِهِ» للمذكَّر، وهو عائدٌ إلى المرآة باعتبار المعنى؛ كأنه يقول: في وَسطِ المذكور، أو في وسط ما أتاني به جبريلُ، وهذا من الحمل على المعنى بتذكير المؤنث. انظر التعليق على المسألة رقم (٢٧٠) .
(٣) في جميع النسخ: «عثمان» بدل: «عمير»، وضُبِّب عليها في (أ) و(ت)، وكتب بهامش (أ) بخط مغاير: «عمير»، وهو الصَّواب، وسيأتي ذكر هذا الحديث في المسألة الآتية برقم (٥٩٣)، ووقع هناك: «مثل حديث أبي اليقظان»، وأبو اليقظان هو عثمان بن عمير كما في "التقريب" (٤٥٣٩) .
(٤) انظر طرق هذا الحديث في "الموضح لأوهام الجمع والتفريق" للخطيب (٢/٢٦٤-٢٦٨) .