الدُّوري (١)، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ العَطَّار (٢)، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاث، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَل (٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: رأيتُ رسولَ الله (ص) (٤) إِذَا كبَّر حَاذَى (٥) إِبْهامُهُ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ ركَعَ حَتَّى استَقَرَّ كُلُّ مَفْصِلٍ مِنْهُ فِي مَوضِعِه، ثُمَّ انحَطَّ بالتَّكبير، فسَبَقَتْ رُكبَتَيهِ (٦)
يَدَيهِ؟
فَقَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ (٧) .
(١) روايته أخرجها الدارقطني في "سننه" (١/٣٤٥) - ومن طريقه الضياء في "المختارة" (٦/٢٩٣-٢٩٤ رقم ٢٣١٠) -، والحاكم في "المستدرك" (١/٢٢٦)، ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢/٩٩) .
(٢) في (أ) و(ش) و(ف): «القطَّان» .
(٣) هو: عاصم بن سليمان.
(٤) في (ف): «رأيت النبي (ص)» .
(٥) في (ت): «حاذ» .
(٦) كذا في جميع النسخ، والجادَّة أن يقال: «ركبتاه» كما في مصادر التخريج؛ لأنَّه فاعل «سَبَقَتْ»، لكنَّ ما وقع في النسخ قد يخرَّج على وجهين:
الأول: وجه الرفع على الفاعليَّة بـ «سَبَقَتْ»، والأصل: «ركبتاهُ»، لكن أُمِيلَتْ ألفُهُ فكتبت ياءً، وإمالتُها لوقوع الياء بعدها في قوله: «يَدَيْهِ» . وتنطق «رُكْبَتَيهُ» بالألف الممالة، مضمومة الهاء، انظر "شرح التصريح على التوضيح" (٢/٦٤٨)، وانظر التعليق على المسألة رقم (٢٥) و(١٢٤) في الكلام على الإمالة.
والثاني: وجه النصب على المفعولية بفعل مضمر، تقديره: أعني أو أَخُصُّ، كأنه قال: فَسَبَقَتْ - أعني ركبَتْيهِ - يديه. والله أعلم.
(٧) قال الدارقطني والبيهقي في الموضع السابق: «تفرد به العلاء بن إسماعيل» .
وقال الحاكم في الموضع السابق: «صحيح على شرط الشيخين ولا أعرف له علة، ولم يخرجاه» .
ورواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/٢٥٦) من طريق عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عن أبيه، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَن أصحاب عبد الله: علقمة = = والأسود، فقالا: حفظنا عن عمر في صلاته أنه خرَّ بعد ركوعه على ركبتيه كما يخرُّ البعير، ووضع ركبتيه قبل يديه. اهـ. وهذه الطريق هي التي رجَّحها ابن حجر كما تقدم.