عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هند، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ (١)، عَنْ جَابِرِ؛ قال: خرجَ النبيُّ (ص) ذاتَ ليلةٍ وأصحابُهُ ينتظرونَهُ لِصَلاةِ العِشَاء، فَقَالَ: نَامَ النَّاسُ وَرَقَدُوا، وَأَنْتُمْ تَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ، أَمَا إِنَّكُمْ فِي صَلَاةٍ مُنْذُ انْتَظَرْتُمُوهَا، وَلَوْلا ضَعْفُ الضَّعِيفِ، وَكِبَرُ الكَبِيرِ؛ لأَخَّرْتُ هَذهِ الصَّلاةَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ؟
فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا حديثٌ وَهَمٌ؛ وَهِمَ فِيهِ أَبُو مُعَاوِيَةَ (٢) .
قلتُ: لم يُبَيِّنِ الصَّحيحَ ما هُوَ، والذي عِنْدِي أنَّ الصَّحيحَ: ما رَوَاهُ وُهَيْبٌ (٣) وخالدٌ الواسطيُّ (٤)، عَن دَاوُد، عَنْ أَبِي نَضْرَة، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النبيِّ (ص) (٥) .
(١) هو: المنذر بن مالك بن قُطَعَة.
(٢) قال ابن رجب في "فتح الباري" (٣/٢٠٢) بعد أن ذكر رواية أبي معاوية: «والصواب قول سائر أصحاب داود في قولهم: عن أبي سعيد؛ قاله أبو زرعة، وابن أبي حاتم، والدارقطني، وغيرهم» .
(٣) هو: ابن خالد.
(٤) هو: خالد بن عبد الله.
(٥) الحديث رواه أحمد في "المسند" (٣/٥ رقم ١١٠١٥)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٣٤٥) من طريق محمد بن أبي عدي، وأبو داود في "سننه" (٤٢٢) من طريق بشر ابن المفضَّل، والنسائي برقم (٥٣٨)، وابن ماجه (٦٩٣) من طريق عبد الوارث بن سعيد، وابن خزيمة في "صحيحه" (٣٤٥) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/٣٧٥) من طريق علي ابن عاصم، جميعهم عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هند، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سعيد الخدري به مرفوعًا.
قال البيهقي: «هكذا رواه بشر بن المفضل وغيره عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هند، وخالفهم أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنْ دَاوُدَ فقال: عن جابر بن عبد الله!
= … وقال الدارقطني في "العلل" (٤/١٣٢/أ): «يرويه داود بن أبي هند واختُلِف عنه: فرواه أبو مُعَاوِيَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جابر، وغيره يرويه عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هند، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سعيد، وهو الصَّواب» .
وهذا الحديث له إسناد آخر عن جابر؛ أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" (٣/٣٦٧ رقم١٤٩٤٩)، وأبو يعلى (١٩٣٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/١٥٧) من طريق الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جابر، به.