مَا نَدري كيفَ أخطأَ؟! وَمَا أَرَادَ؟!
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: إِنَّمَا أرادَ ابنُ عُيَينة (١): حديثَ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَة، عَنْ أَبِي مَعْمَر، عَنْ خَبَّاب؛ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ كُنْتُم تَعْرِفُونَ قراءةَ النبيِّ (ص)؟ قَالَ: باضْطِرابِ لِحْيَتِهِ.
قلتُ لأَبِي زرعة: عندَه الحَدِيثَينِ جَمِيعًا (٢)؟
قَالَ: أحدُهما، والآخَرُ خطأٌ.
١٩٩ - وسمعتُ أبا زرعة يقول ُ فِي حَدِيثِ أَبِي غَطَفان (٣)؛ يَعْنِي: حديثَ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ (ص): مَنْ أَشَارَ فِي صَلَاتِهِ إِشَارَةً تُفْهَمُ عَنْهُ، فَلْيُعِدْ لَهَا (٤) .
(١) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٧٦١) . ورواه أيضًا (٧٤٦ و٧٦٠ و٧٧٧) من طرق عن الأعمش، به.
(٢) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «عنده الحديثان جميعًا» . وهكذا جاءتْ عند ابن الملقِّن على الجادَّة، لكنه معروفٌ بالتصرُّفِ في النقل. لكنَّ ما في النسخ له وجهان من الضبط صحيحان، تقدما في التعليق على المسألة رقم (٧٥٩) .
(٣) قيل: هو المُرِّي، واسمه: سعد بن طريف، أو ابن مالك، وإلى هذا ذهب المِزِّي في "تهذيب الكمال" (٣٤/١٧٧)، وقيل: هو رجل آخر مجهول؛ وإلى هذا مال ابن رجب في "فتح الباري" (٦/٥٣١) .
روايته أخرجها إسحاق بن راهويه في "مسنده" (١/٤٦٦ رقم ٥٤٣)، وأبو داود في "سننه" (٩٤٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/٤٥٣)، والدارقطني في "سننه" (٢/٨٣)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/٤٢٧ رقم ٧٢٦) .
(٤) قوله: «فليعد لها» كذا وقع هنا في جميع النسخ، وفي "مسند إسحاق بن راهويه": «فليعد لها الصلاة»، وعند أبي داود: «فليعد لها يعني الصلاة»، وعند الطحاوي والدارقطني: «فليعدها»؛ ففي قوله هنا: «فليعد لها»: يكونُ المفعولُ به- وهو الصلاة أو ضميرها - محذوفًا؛ للعلم به، ويكونُ الضمير في قوله: «لها» عائدًا على «الإشارة»، أي: فليعد الصلاة للإشارة، أي: بسبب الإشارة، وانظر في حذف المفعول به: التعليق على المسألة رقم (٢٤) .