قَالَ أَبِي: الحديثُ مَوْضُوعٌ (١) .
١٩٧ - وسألتُ (٢) أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ (٣)، عَنْ عَثَّام (٤)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائِشَة: أنَّ النبيََّّ (ص) كَانَ إِذَا تَعَارَّ (٥) مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: لَا إِلَهَ إلاَّ اللهُ الوَاحِدُ القَهَّارُ، رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا العَزِيزُ الغَفَّارُ؟
قَالا: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: هشامُ بنُ عُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كانَ
(١) نقل البرذعي في "سؤالاته" (٥٠٣) عن أبي زرعة قوله: «حديث باطل» . وقال العقيلي في "الضعفاء" (١/١٧٦): «باطل ليس له أصل» . وقال ابن عدي في "الكامل" (٢/٩٩): «حديث منكر، لا يعرف إلا به، وسرقه منه جماعة من الضعفاء» .
قال ابن الجوزي: «هذا حديث لا يصح عن رسول الله (ص)» . وانظر "الكامل" لابن عدي (٢/٣٤١)، و(٥/٣٢٢)، و(٦/٣٠٣ و٣٤٧)، و"المجروحين" لابن حبان (٢/١٤٢)، و"المؤتلف والمختلف" للدارقطني (٣/١٧١٨) .
(٢) نقل هذا النص ابن حجر في "النكت الظراف" (١٢/١٨٢) و"إتحاف المهرة" (٢٢٣٢٠) و"نتائج الأفكار" (٣/١٠٣) بتصرف، وستأتي هذه المسألة برقم (١٩٨٧)، و(٢٠٥٤) .
(٣) روايته أخرجها النسائي في الكبرى" (١٠٧٠٠)، والمروزي في "قيام الليل" (ص ٤٧/مختصره)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٥٣٠)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٧٥٧)، والطبراني في "الدعاء" (٧٦٤)، وابن منده في "التوحيد" (٣٠٧)، والحاكم في "المستدرك" (١/٥٤٠)، والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ١٤٣-١٤٤)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٣٧٢)، وتمام في "فوائده" (١٥٧٨/الروض البسام) .
(٤) في (ك): «غنام»، وعَثَّام هذا هو: ابن علي.
(٥) أي: هبَّ من نَومِه واستَيقَظ. "النهاية" (١/١٩٠) .